← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
53 · ص82
مِقْدَارِ تَمَامِ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ: إِلَى الرُّكُوعِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي الصُّبْحِ، وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فِي الْعَصْرِ، وَقِيلَ: الْفَجْرُ فِي الْعِشَاءِ، وَفِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَوْلانِ سَيَأْتِيَانِ. وَالأَعْذَارُ: الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْكُفْرُ أَصْلاً وَارْتِدَاداً، وَالصِّبَا، وَالْجُنُونُ، وَالإِغْمَاءُ، وَالنَّوْمُ، وَالنِّسْيَانُ بِخِلافِ السُّكْرِ. وَفَائِدَتُهُ فِي الْجَمِيعِ الأَدَاءُ عِنْدَ زَوَالِهِ، وَفِي غَيْرِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي السُّقُوطُ عِنْدَ حُصُولِهِ، قُلْتُ: وَاعْتِبَارُ قَدْرِ الرَّكْعَةِ لِلأَدَاءِ، وَأَمَّا السُّقُوطُ فَبِأَقَلِّ لَحْظَةٍ، وَإِنْ أَثِمَ الْمُتَعَمِّدُ، وَعَنْ تَحَقُّقِ الأَدَاءِ قَالَ أَصْبَغُ: لَوْ صَلَّتْ رَكْعَةً فَغَرَبَتْ فَحَاضَتْ فَلا قَضَاءَ، - وَبِمُخَالَفَتِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ - بَعْضُهَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ، فَقِيلَ: قَاضٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: مُؤَدٍّ عَاصٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَقِيلَ: مُؤَدٍّ وَقْتَ كَرَاهَةٍ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ بِنَقْلِ الإِجْمَاعِ عَلَى التَّأْثِيمِ، وَرَدَّ بِأَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنْ يَرْكَعَ الْوِتْرَ وَإِنْ فَاتَتْ رَكْعَةٌ مِنَ الصُّبْحِ وَيَلْزَمُ أَلا تَسْقُطَ عَمَّنْ تَحِيضُ بَعْدَ وَقْتِ الاخْتِيَارِ إِلا مَعَ مَسْقَطٍ لِلإِثْمِ كَالنِّسْيَانِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلافِهِ وَأَلا يَقْصُرَ الْمُسَافِرُ وَلا يُتِمَّ الْقَادِمُ إِلا مَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ خِلافٌ؛ [وَالْمُشْتَرِكَانِ] الظُّهْرُ (١) وَالْعَصْرُ، وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ لا يُدْرَكَانِ مَعاً إِلا بِزِيَادَةٍ رَكْعَةٍ عَلَى مِقْدَارِ الأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَعَلَى مِقْدَارِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ مَسْلَمَةَ وَسَحْنُونٍ، وَعَلَيْهِمَا اخْتَلَفُوا إِذَا طَهُرَتِ [الْحَاضِرَةُ] لأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ أَصْبَغُ: سَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ آخِرَ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: أَصَبْتُ وَأَخْطَأَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَسُئِلَ سَحْنُونٌ فَعَكَسَ، وَلَوْ طَهُرَتِ الْمُسَافِرَةُ لِثَلاثٍ فَقَوْلانِ عَلَى الْعَكْسِ فَلَوْ حَاضَتَا فَكُلُّ قَائِلٍ بِسُقُوطِ مَا أَدْرَكَ، فَلَوْ كَانَتِ الأُولَى لِخَمْسٍ أَوْ ثَلاثٍ، وَالثَّانِيَةُ لأَرْبَعٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ لَحَصَلَ الاتِّفَاقُ فِي الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ.
(١) فِي (م): كالظهر ..