← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
أحمد بن سليمان بن أيوب التخريج والأطراف
A− A+
1107 · ص1105
الأَجْرِ كَعَدَدِ رَمْلِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الكُفْرِ، فَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَضَاءَتْ قُبُورُهُمْ فِي اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ وَاللَّيْلِ الدَّامِسِ، قَالَ كَعْبٌ: فَإِذَا رَأَى المُؤْمِنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ قَتْلَهُ وَلَا أَصْحَابَهُ سَارُوا غَرْبِيَّ الأُرْدُنِّ الِّتِي بِبَيْتِ المَقْدِسِ، فَيُبَارَكُ لَهَمْ فِي ثَمَرِهَا، وَيَشْبَعُ الآكِلُ مِنَ الشَّيْءِ اليَسِيرِ لِعَظِيمِ بَرَكَتِهَا، وَيَشْبَعُونَ فِيهَا مِنَ الخُبْزِ وَالزَّيْتِ، وَيَتبِعُهُمُ الدَّجَّالُ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ، فَيَقُولُ: أَنَا الرَّبُّ. فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُهُمَا: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الآخِرُ لِصَاحِبِهِ: صَدَقْتَ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ أَفْحَجُ ٢٣٤، أَصْهَبُ ٢٣٥، مُخْتَلِفُ الحَلْقِ، مَطْمُوسُ العَيْن اليُمْنَى، إحْدَى يَدَيْه أَطْولُ مِنَ الأُخْرَى، يَغْمِسُ الطَّوِيلَةَ مِنهُمَا فِي البَحْرِ فَيَبْلُغُ قَعْرَهُ، فَتَخرُجُ مِنْهُ الحِيتَانُ يَسِيرُ أَقْصَى الأَرْضِ وَأَدْنَاهَا فِي يَوْمَيْنِ، خُطْوَتُهُ مَدُّ بَصَرِهِ، وَتُسَخَّرُ لَهُ الجِبَالُ وَالأَنْهَارُ وَالسَّحَابُ، وَيَأْتِي الجَبَلَ فَيَقُودُهُ، وَيُدْرِكُ زَرْعَهُ فِي يَوْمٍ، وَيَقُولُ لِلْجِبَالِ: تَنَحِّي عَنِ الطَّرِيقِ؛ فَتَفْعَلُ، وَيَجِيءُ إِلَى الأَرْضِ فَيَقُولُ: أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ، فَتَلْفَظُهُ كَاليَعَاسِيبِ وَكَأَعْيُنِ الجَرَادِ، وَمَعَهُ نَهْرُ مَاءٍ، وَنَهْرُ نَارٍ، وَجَنَّتُهُ خَضْرَاءُ، وَنَارُهُ حَمْرَاءُ، فَنَارُهُ جَنةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَجَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ، مَنْ أَلْقَاهُ فِي نَارِهِ لَمْ يَحْتَرِقْ، يَظْهَرُ عِنْدَ عَالِيَةً مَرَّةً، وَعَلَى بَاب دِمشْقَ مَرَّةً، وَعِنْدَ نَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍ مَرَّةً، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام. ٢٣٦
٢٣٤ الفحج: تباعد ما بين أوساط الساقين في الإنسان والدابة، وقيل: تباعد ما بين الفخذين، وقيل: تباعد ما بين الرجلين، والنعت أفحج. انظر "لسان العرب": فحج. ٢٣٥ الصُّهْبة: الشقرة في شعر الرأس، وهي الصهوبة. انظر "لسان العرب": صهب. ٢٣٦ "إسناده واه" "الفتن" لنعيم بن حماد (١٣٢٤ م). وفي إسناده مجاهيل، وهو من الإسرائيليات على ضعف سنده.