← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
أحمد بن سليمان بن أيوب التخريج والأطراف
A− A+
894 · ص555
قِيلَ لَهُ: لِمَ يَفْرَحُ الصَّالِحُونَ بِبَيْتِ المقْدِسِ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا تُذْهِبُ الهمَّ وَلَا تَشْتَغِلُ النَّفْس بِهَا، قَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ أَسْتَلْقِيَ عَلَى جَنْبِي تَحْتَ السَّمَاءِ بجَامعِ بَيْتِ المقْدِسِ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشرِينَ وَمِئَتَينِ. ٥٥٠ ٤٠ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ العَامِرِي. قَالَ: سَأَلْت رَاهِبًا بِبَيْتِ المقْدِسِ، فَقلْتُ: مَا أَوَّلُ الدُّخولِ فِي العِبَادَةِ؟ قَالَ: الجوعُ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الجسَدَ خُلِقَ مِنْ ترَابٍ، وَالرُّوحُ منْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ، فَإِذَا شَبِعَ الجسَدُ رَكَنَ إِلَى الأَرْض، وَإِذَا لَمْ يَشْبَعْ اشْتَاقَ إِلَى الملَكُوتِ. قُلْتُ: مَا سَبَبُ الجوع؟ قَالَ: مُلَازَمَة الذِّكْرِ وَالخضُوعِ. ٥٥١ ٤١ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَفِيفٍ. قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ شِيرَاذَ وَحْدِي، وَأَتَيْتُ مَكَّةَ ثُمَّ بَيْتَ المقْدِسِ ثُمَّ الشَّامَ، وَحَدَثَتْ لَهُ حَادِثَةٌ فَذَكَرَهَا لِبَعْضِ المشَايِخِ، فَقَالَ: هَذِهِ عُقُوبَة انْفِرَادِكَ. فَمَا دَخَلْتُ بَعْدَهَا بَلَدًا فِيهِ نَفَرٌ إِلَّا قَصَدتُّهُمْ. ٥٥٢ ٤٢ - قثمٌ الزَّاهِدُ. قَالَ: رَأَيْتُ رَاهِبًا بِبَابِ بَيْتِ المقْدِسِ كَالوَالِهِ لَا يَرْقَأُ لَهُ دَمْعٌ؛ فَهَالَنِي أَمْرُهُ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: كُنْ كَرَجُلٍ احْتَوَشَتْهُ السِّبَاعُ وَالهوَامُ فَهُوَ خَائِفٌ مَذْعُورٌ، يَخَافُ أَنْ يَسْهُوَ فَتَفْتَرِسُهُ أَوْ يَلْهُوَ فَتَنْهَشُهُ، فَلَيْلُهُ لَيْلُ مَخَافَةٍ إِذَا أَمِنَ فِيهِ المغْتَرُّونَ، وَنَهَارُهُ
٥٥٠ انظر: "الروض المغرس" (ق ١١٠ أ)، و"إتحاف الأخصا" (ق ٢ أ)، و"مثير الغرام" (ق ٧١ ب)، و"الأنس الجليل" (١/ ٢٩٥). ٥٥١ انظر: "الروض المغرس" (ق ١١٠ أ)، و"إتحاف الأخصا" (ق ٤٢ أ)، و"مثير الغرام" (ق ٧١ ب)، "الأنس الجليل" (١/ ٢٨٩). ٥٥٢ ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٤١١)، وتاج الدين في "الروض المغرس" (ق ١١٠ أ)، والمقدسي في "مثير الغرام" (ق ٧١ ب)، والسيوطي في "إتحاف الأخصا" (ق ٤٢)، ومجير الدين في "الأنس الجليل" (١/ ٢٨٩).