← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
محمد الهمامي العقيدة
A− A+
45 · ص46
خالق المحدثات والعرش والكرسي، ولا يقال: يا خالق الكلاب والخنازير، وقال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)} [الإنسان: ٦]، فخص اسم العباد بالمتقين، وإن كان الكفار أيضا من العباد ١. ثامناً: استشكل على بعضهم ورود حديث يُذكر فيه بأن الجراد من جند الله، كما في حديث سلمان - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد؟ فقال: «أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه» ٢. والجواب على هذا الإشكال ما يلي: ١ - أن أهل العلماء ضعفوا هذا الحديث؛ فبطل الاستدلال به. ٢ - ورد في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل الجراد، فعن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه -، قال: «غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات نأكل الجراد ٣». ٣ - أنه قد أجمع المسلمون على إباحة أكل الجراد ٤، والجمهور على حله ٥. ٤ - أنه ثبت في نصوص كثيرة أن الملائكة هم أكثر خلق الله.
١ اللباب في علوم الكتاب، (١/ ٢٩٣). ٢ رواه أبو داود ح (٣٨١٤)، (٣/ ٣٥٨)، وابن ماجه، ح (٣٢١٩)، (٢/ ١٠٣٧)، والبزار في مسنده، ح (٢٥٠٩)، (٦/ ٤٧٧)، والطبراني في الكبير، ح (٦١٤٩)، (٦/ ٢٥٦)، والبيهقي في الكبرى، (١٨٩٩٤)، (٩/ ٤٣١)، وقال البغوي في مصابيح السنة، (٣/ ١٤٠): ضعيف، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، (٤/ ٤٣): ضعيف. ٣ رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب أكل الجراد، ح (٥٤٩٥)، (٧/ ٩٠)، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إباحة الجراد، ح (١٩٥٢)، (٣/ ١٥٤٦). ٤ ينظر: شرح صحيح مسلم، النووي، (١٣/ ١٠٣). ٥ ينظر: زاد المعاد، (٤/ ٣٥٢).