65 · ص66
نعم، قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما تربة الجنة؟» قال: فسكتوا هنيهة، ثم قالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الخبز من الدرمك» ١.
وعنه - رضي الله عنه - أنهم سألوا أصحابه فقالوا: حتى نسأل نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه فقال - صلى الله عليه وسلم -: «هم تسعة عشر» ٢.
قال البيهقي -رحمه الله-: وأكثر أهل التفسير على أنها تسعة عشر ملكاً مع مالك خازن النار ٣.
وقال القرطبي -رحمه الله-: أي على سقر تسعة عشر من الملائكة يلقون فيها أهلها .. ، والتسعة عشر من الملائكة هم خزنتها، مالك وثمانية عشر ملكاً، ويحتمل أن تكون التسعة عشر نقيباً، ويحتمل أن يكون تسعة عشر ملكاً بأعيانهم، وعلى هذا أكثر المفسرين ٤.
ثالثاً: أن الزعم بأن التسمية الشرعية والحقيقية لفيروس كورونا هي {النَّاقُورِ}، وأن كلمة {النَّاقُورِ} مرادفة للفيروس المستجد زعم غير صحيح؛ لأن كلمة ناقور في اللغة تعني: الصور الذي ينقر فيه الملَك: أي ينفخ ٥، وكذلك قال أهل التفسير بأن الناقور هو: الصور ٦، وهو الذي يُنفخ فيه للحشر ٧.
قال مجاهد -رحمه الله-: وهو كهيئة القرن ٨، والناقور: اسم من أسماء الآلة، على وزن فاعول، مثل: ساطور ٩.
١ رواه الترمذي، ح (٣٣٢٧)، (٥/ ٤٢٩)، وأحمد في المسند، ح (١٤٨٨٣)، (٢٣/ ١٦٤)، وقال شعيب الأرناؤوط في حاشية المسند، (٢٣/ ١٦٤): حسن لغيره.
٢ رواه البيهقي في البعث والنشور، ح (١٠٤٠)، ص (٦٦٥).
٣ البعث والنشور، ص (٦٦٥).
٤ تفسير القرطبي، (١٩/ ٧٩).
٥ ينظر: المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، (٦/ ٣٧٢).
٦ ينظر: تفسير القرآن العظيم، (٨/ ٢٦٤).
٧ ينظر: تهذيب اللغة، (٩/ ٩١).
٨ ينظر: تفسير القرآن العظيم، (٨/ ٢٦٤).
٩ ينظر: النحو الوافي، عباس حسن، (٣/ ٣٣٧).