← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية
شعبان العودة علوم الحديث
A− A+
189 · ص292
وحاصلُ المعنَى: أنَّ استعمالَ «ذكرَ لنَا» وما أشبَهَه في أداءِ ما سمِعَه مذاكرةً أحسنُ من «حدَّثَنا». ٣٥٥ - [وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «سَمِعْتُ» أَخِّرَا … وَقِيلَ: إِنْ عَلَى الْعُمُومِ أَخْبَرَا] [٣٥٥] (وَبَعْضُهُمْ) أي: بعضُ العلماءِ، وهوَ ابنُ الصَّلاحِ -رحمه الله-، (قَالَ: «سَمِعْتُ») أي: استعمالَهَا، (أَخِّرَا) الألفُ إطلاقيَّةٌ، يعنِي: أنَّ (سمِعْتُ) مؤخَّرةٌ عن (حدَّثَنا). وحاصلُ المعنَى: أنَّ بعضَهم قالَ: إنَّ «سمِعْتُ» مؤخَّرةٌ عنْ نحوِ «حدَّثَنا»؛ لأنَّها لا تدلُّ علَى أنَّ الشَّيخَ خاطَبَه بالحديثِ، بخلافِ «حدَّثَنا» ونحوِهَا، فإنَّها تدلُّ عليهِ. (وَقِيلَ) أي: قالَ بعضُهم، وهوَ الزَّرْكشيُّ، والقُطبُ القَسْطلانيُّ -رحمهما الله-: إنَّما تؤخَّرُ «سمِعْتُ» عن نحوِ «حدَّثَنا»، (إِنْ) كانَ المحدِّثُ (عَلَى) وجهِ (الْعُمُومِ أَخْبَرَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: أخبرَ النَّاسَ عمومًا، يعنِي: أنَّه إذَا أخبرَ النَّاسَ علَى جهةِ العُمومِ تكونُ «حدَّثَنا» ونحوُها أرفعَ من «سمِعْتُ»، وإلَّا فلا.