← المكتبة ▭▭ صفحتان
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
الترمذي، الحكيم كتب السنة 320 هـ
A− A+
315 · ص95 · ج3
فَأَما المخلط فَغير مطمئن بأموره وَأَحْكَامه بل هُوَ تَابع لهوى نَفسه يعْمل على شَهْوَته وَقَضَاء منيته وَهَذَانِ وَإِن كَانَ إِيمَانهم إيمانهما بِرَبّ وَاحِد إِلَّا أَن ذَلِك قد جثمت على قلبه شهوات نَفسه فأظلمت صَدره وانكمن نوره فَلَا يعْمل شَيْئا من الْإِشْرَاق والإنارة وَهَذَا الْبَالِغ من الله تَعَالَى بنوره وهتك هَذِه الْحجب من الظُّلُمَات وأمات مِنْهُ الشَّهَوَات وولج قلبه من عَظمَة الله تَعَالَى وجلاله فأذهل نَفسه واستقام الْقلب لله تَعَالَى فعنى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَهْل الغرف هَؤُلَاءِ إِذْ لَو جَازَ أَن تنَال الغرف بِالْإِيمَان والتصديق الَّذِي للعامة لَكَانَ جَمِيع الْمُوَحِّدين فِي أعالي الدَّرَجَات