993 · ص274 · ج2
- الأَصْل الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ وَالْمِائَة
-
فِي سر الْكَلِمَات الْعشْر بعد الصَّلَاة
عَن بُرَيْدَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَالَ عشر كَلِمَات عِنْد دبر كل صَلَاة وجد الله عِنْدهن مكفيا مجزيا خمس للدنيا وَخمْس للآخرة حسبي الله لديني حسبي الله لدنياي حسبي الله لما أهمني حسبي الله لمن بغي عَليّ حسبي الله لمن حسدني حسبي الله لمن كادني بِسوء حسبي الله عِنْد الْمَوْت حسبي الله عِنْد المساءلة فِي الْقَبْر حسبي الله عِنْد الْمِيزَان حسبي الله عِنْد الصِّرَاط حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب
هَذِه مَوَاطِن نَوَائِب العَبْد فِي دُنْيَاهُ وآخرته وَقد جعل لَهُ فِي كل موطن سَببا وعدة يقطع بِهِ تِلْكَ النائبة فاذا أعرض عَن الْعدة وَالسَّبَب وَضرب عَنهُ صفحا واغتنى بِاللَّه تَعَالَى كَافِيا وحسيبا كَفاهُ الله تَعَالَى وَكَانَ عِنْد ظَنّه بِهِ فعدته فِي دينه الْعَهْد الَّذِي أنزل وَهُوَ الْحَبل الَّذِي أَمر بالاعتصام بِهِ وعدته فِي دُنْيَاهُ التَّوَكُّل وَالْكَسْب من الطّيب وعدته
994 · ص274 · ج3
الْعقل والمعرفة يقدر الْقلب على السَّعْي والطيران إِلَى الله فالشارب لزمزم إِن شرب لشبع أشبعه الله وَإِن شربه لري أرواه الله وَإِن شربه لشفاء شفَاه الله وَإِن شربه لسوء خلق حسنه الله وَإِن شربه لضيق صدر شَرحه الله وَإِن شرب لانفلاق ظلمات الصَّدْر فلقه الله وَإِن شربه لغنى النَّفس أغناه الله وَإِن شربه لحَاجَة قَضَاهَا الله وَإِن شربه لأمر نابه كَفاهُ الله وَإِن شربه للكربة كشفها الله وَإِن شربه لنصرة نَصره الله وبأية نِيَّة شربهَا من أَبْوَاب الْخَيْر وَالصَّلَاح وفى الله لَهُ بذلك لِأَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِمَا أظهره الله تَعَالَى من جنته غياثا
فَأَما قَوْله مضنونة فَإِنَّمَا سميت لِأَنَّهَا قد ضن بهَا عَمَّن قبله من الْآدَمِيّين فجاد الله بهَا على أَب الْعَرَب إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام لتبقى مكرمتها فِي وَلَده مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي أمته وَأما قَوْله طيبَة فَإِنَّهَا طابت بِذَات الله خلقهَا بِيَدِهِ ثمَّ طابت بجود الله وبعطفه على ولد خَلِيله صلوَات الله عَلَيْهِمَا