← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
288 · ص459
وَالْغَم هُوَ الكمد للنَّفس وحزنها على فَوَات مَا ذهب فِي الزَّمن الْمَاضِي فَيَنْبَغِي للْملك أَن يرِيح نَفسه وَجَسَده عِنْد طروء أَحدهمَا وينال شَيْئا من اللَّذَّة وَالسُّرُور بالأشياء الْمُبَاحَة فِي الشَّرْع بِقدر مَا يبلغ بِهِ مصْلحَته ويحفظ بِهِ صِحَّته وَيَنْبَغِي أَن يكون مِقْدَار إِصَابَته من ذَلِك مَا يحصل بِهِ الِاعْتِدَال من غير إفراط فِيهِ فَإِن الْإِكْثَار من اللَّهْو يحصل بِهِ من الضَّرَر فَوق مَا يحصل بِهِ من الْهم لِأَنَّهُ يلهيه عَن مصَالح المملكة فَكَانَ الِاعْتِدَال فِي ذَلِك أقسط وَقد كَانَ الْملك الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود بن زنكي رَحمَه الله إِذا