← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
463 · ص644
فَلم يزل يَضْرِبهُمْ بِسَيْفِهِ ويطعنهم برمحه حَتَّى اسْتشْهد رَحمَه الله ثمَّ حمل الثَّالِث مِنْهُم وَهُوَ يَقُول (نصحا وَبرا صَادِقا ولطفا ... فبادروا الْحَرْب الْعوَان زحفا) (حَتَّى تكفوا آل كسْرَى كفا ... وتكشفوهم عَن حماكم كشفا) (إِنَّا نرى التَّقْصِير عَنْهُم ضعفا ... وَالْقَتْل فيهم نجدة وَعرفا) فَلم يزل يُقَاتل فيهم حَتَّى اسْتشْهد رَحمَه الله ثمَّ حمل الرَّابِع مِنْهُم وَهُوَ يَقُول (لسنا لخنساء وَلَا للأكرم ... أَعنِي عمرا ذَا السماح الأقدم) (إِن لم أرد فِي الْحَرْب جَيش الْأَعْجَم ... إِمَّا لفوز عَاجل أَو مغنم) (أَو لوفاة فِي السَّبِيل الأكرم ... ) فَلم يزل يطعن فيهم برمحه حَتَّى اسْتشْهد رَحمَه الله تَعَالَى فَلَمَّا بلغ خنساء الْخَبَر قَالَت الْحَمد لله الَّذِي شرفني بِقَتْلِهِم وَأَرْجُو من رَبِّي أَن