← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
517 · ص706
أهل الدَّيْر فَإِذا بَاب بَيتهَا مَفْتُوح فناداه يَا فَتى فأجابته بِصَوْت ضَعِيف فَقَالَ أحسبك مَرِيضا قَالَ نعم قَالَ فَهَل لَك حَاجَة قَالَ نعم إِذا انا مت فَلَا تكشفوني وَلَا تنزعوني أثوابي واغسلوني فِيهَا وادفنوني إِلَى قبر ابي فقد حفرت إِلَى جَانِبه قبرا ثمَّ أَصْبحُوا فَإِذا قَائِل يَقُول مَاتَ الْفَتى ولد الشَّيْخ فَقَالَ علماؤهم لَا نغير سنتنا أبعثوا إِلَيْهِ من يغسلهُ مُجَردا من ثِيَابه ثمَّ كفنوه وادفنوه إِلَى جَانب قبر أَبِيه كَمَا اوصى قَالَ فَلَمَّا جَاءَ الرِّجَال فكشفوا عَنْهَا ليغسلوها فوجدوها امْرَأَة فغطوها وتنادوا فِي الدَّيْر إِن الَّذِي طردتموه إِنَّمَا هُوَ امْرَأَة فَابْعَثُوا إِلَيْهَا النِّسَاء فغسلوها فَلَمَّا جهزوها حشدوا إِلَى الصَّلَاة عَلَيْهَا جَمِيع من فِي تِلْكَ الأَرْض ثمَّ دفنوها إِلَى جَانب قبر أَبِيهَا قَالَ عبد الله بن عمر فَلَقَد كَانَ اهل تِلْكَ النَّاحِيَة إِذا قحطوا جاؤوا إِلَى قبريهما فاستقوا الله تَعَالَى فيسقون وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم