← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
529 · ص718
فَبَاعَ آخرته بدنيا غَيره قَالَ فَمَا تَقول فِيمَا نَحن فِيهِ فَقَالَ أعفني من هَذَا السُّؤَال قَالَ سُلَيْمَان إِنَّمَا هِيَ نصيحة بلغتهَا فَقَالَ إِن نَاسا أخذُوا هَذَا الْأَمر من غير مشورة من الْمُسلمين وَلَا إِجْمَاع من رَأْيهمْ فسفكوا الدِّمَاء على طلب الدُّنْيَا ثمَّ ارتحلوا عَنْهَا فليت شعري مَا قَالُوا وَمَا قيل لَهُم فَقَالَ رجل من جُلَسَائِهِ بئس مَا قلت يَا شيخ قَالَ أَبُو حَازِم كذبت وَالله يَا جليس السوء إِن الله تَعَالَى أَخذ الْمِيثَاق على الْعلمَاء ليبينه للنَّاس وَلَا يكتمونه فَقَالَ سُلَيْمَان يَا أَبَا حَازِم كَيفَ لنا على الصّلاح قَالَ تدع التَّكَلُّف وتتمسك بالنصفة قَالَ فَكيف طَرِيق المأخذ لذَلِك قَالَ تَأْخُذ المَال من حلّه وتضعفه فِي أَهله قَالَ وَمن يقدر على ذَلِك