← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيضاح في علوم البلاغة
القزويني، جلال الدين البلاغة 739 هـ
A− A+
609 · ص207 · ج3
وقوله أيضا: تمسي الأماني صرعي دون مبلغه ... فما يقول لشيء ليت ذلك لي١ وقول ابن نباتة السعدي: لم يبق جودك لي شيئا أؤمله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أملِ قيل: نظر فيه إلى قول أبي الطيب وقد أربى عليه في المدح والأدب مع الممدوح؛ حيث لم يجعله في حيز من تمنى شيئا. ب- وضرب يخرج مخرج المثل٢، كقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} . وقول الذبياني: ولست مبستبق أخا لا تلمه ... على شعث، أي الرجال المهذب٣
١ المعنى أن الأماني لا تصل إلى مدى غاياته وآماله فهو لا يتمنى أمنية؛ لأنه يدرك أكثر ما يتمناه أمثاله فلا تجده يتمنى شيئا يناله. ٢ بأن يقصد بالجملة الثانية حكم كلي منفصل عما قبلها جارٍ مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال أي استعمال اللفظ الدال على كل منهما. وفي ابن يعقوب: فشو الاستعمال لا دليل على اشتراطه فيه فالأولى حذف. ٣ لا تلمه أي لا تضمه أو لا تصلحه، حال مما قبله -أخًا- لعمومه لوقوعه في حيز النفي، أو حال من ضمير المخاطب في "لست". الشعث: انتشار الرأس وتغيره وكثرة وسخه والمراد به هو الأدران المعنوية كالتفريق وذميم الخصال والاستفهام في شطره الثاني للإنكار. والبيت في: ٥٦ صناعتين، ١٤ حسن التوسل إلى صناعة الترسل للحلبي.