← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختارات شعراء العرب لابن الشجري
ابن الشجري الأدب 542 هـ
A− A+
46 · ص17 · ج1
وإنْ تتخاطاكَ أسبابها ... فإنَّ قصاراكَ أن تهرما قصاراكَ: غايتك. وأحبب حبيبكَ حباً رويداً ... لئلاَّ يعولكَ أن تصرما في أخرى: فقد لا يعولُك؛ أي لا يشقُّ عليك. والعول: المصدر. والمعنى: لا يعظم عليك الصرمُ إذا أردته أو أرادهُ حبيبك. وأبغض بغيضك بغضاً رويداً ... إذا أنت حاولتَ أن تحكمَا أن تحكمَا: أي تكون حكيماً. . ويروى: أن تحكِمَا؛ أي تُحكِم أمرك. ويقال: أحكمتهُ: أي منعته ورددته عما يريد. قال جرير: أبني حنيفةَ أحكموا سفهاَءكم ... إني أخافُ عليكمُ أن أغضبَا أي امنعوهم وكفوهم. فلوْ أنَّ من حتفهِ ناجياً ... لألفيته الصدعَ الأعصمَا الصدع: الوعل بين الجسيم والضئيل. والأعصم: الذي في يده بياض. وقيل: الذي اعتصم بقلةِ الجبل. بإسبيلَ ألقتْ بهِ أمهُ ... على رأسِ ذي حبكٍ أيهما إسبيل: بلدٌ. وقيل: جبلٌ. وأنشد الأصمعي شاهداً على أنه بلد: لا أرضَ بعدَ الأكمِ إلا إسبيلُ ... فكل أرض بعدَ تيكَ تضليلُ والحبكُ: الطرائق. الواحدُ حباك. والأيهم: الذي لا يعرف به طريق. ومفازةٌ يهماء: لا يهتدى بها. ويقال للسيلِ الأيهم؛ لأنه لا يبالي ما ركب، ولا أين أخذ، كالأعمى يركب رأسه. إذا شاَء طالعَ مسجورةً ... ترى حولها النبعَ والساسما المجوة: المملوءة. والنبع: أكرم العيدانِ، ومنه تتخذ القسي. والساسم: الشيز. وقيل الآبنوس. تكونُ لأعدائهِ مجهلاً ... مضلاً وكانتْ له معلما المجهل: الذي لا يعرف. والمضل: الذي يضل فيه. ويروى: مضلاً. وكانت له معلما: أي هو عالمٌ بها. سقته الرواعدُ من صيفٍ ... وإنْ منْ خريفٍ فلن يعدما في أخرى: سقتها رواعدُ من صيف. الصيفُ: مطر الصيفِ. والخريف: المطرُ قبل دخولِ الشتاء. فساقَ له الدهرُ ذا وفضةٍ ... يقلبُ في كفهِ أسهمَا الوفضةُ: الكنانة؛ وهي التي يجعل فيها النبلُ، وهي بمنزلةِ الجعبةِ للنشاب. والجمع وفاض. فراقبهُ وهو في قترةٍ ... وما كانَ يرهبُ أن يكلما القترة: بيت الصائد. فأرسل سهماً لهُ أهزعاً ... فشكَّ نواهقهُ والفما الأصمعي: الأهزعُ: الطويل. ويروى: مرهفاً. والنواهقُ من الوعل: ما حول أنفه. وهي من الفرس العظمان اللذان يبدوان في موضع مسيل الدموع. فظل يشب كأنَّ الولو ... عَ كان بصحتهِ مغرما يشب: يرفع يديه. شب الفرس: إذا رفع يديه عند التمعك. والولوع: القدر. والولوع: الدهر.