← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختارات شعراء العرب لابن الشجري
ابن الشجري الأدب 542 هـ
A− A+
83 · ص29 · ج2
وقال بشر: تغيرت المنازلُ من سليمى ... برامةَ فالكثيبِ إلى بطاحِ فأوديةِ اللوى فبراقِ خبتٍ ... عفتها العاصفاتُ من الرياح واحد البراق برقة. والبرقة والأبرق والبرقاء: أرض سهلة، أو رمل مختلط به الحصى. ديارٌ قد تحلُّ بها سليمى ... هضيم الكشح جائلة الوشاحِ هضيم الكشح: دقيقة الخصر. وكل ضامر مهضوم وهضيم. جائلة الوشاح: أي يجولُ وشاحها: يذهب ويجيء. وذلك من دقة خصرها. ليالي تستبيك بذي غروبٍ ... يشبه ظلمه خضل الأقاحي تستبيك: تذهب بعقلك. يقال لحدِ كلِّ شيء غرب. وقيل غروبه صفاؤه وماؤه. والظلمُ أن يكونَ الثغرُ صافياً. والخضل: الندى. والأقاحي: جمع أقحوانة. كأن نطافةً شيبتْ يمزن ... هدوءاً في ثناياها براحِ يروى: من ماءِ مزنٍ. النطافة: الماءُ. وشيبتْ خلطت. وقوله: بمزن أراد من مزن. هدوءاً: بعد نوم الناس. قيل لها راح لأنها تريح صاحبها من الهموم. سلي إنْ كنتِ جاهلةً بقومي ... إذا ما الخيلُ فئنَ من الجراحِ فئنَ: أي رجعنَ من الحرب. نحلُّ بجوِّ كلِّ حميً وثغرٍ ... وما بلدٌ نليهِ بمستباح الحمى: كل موضع يحمي. بكلِّ طمرةِ وأقبَّ نهدٍ ... شديدِ الأسرِ طرف ذي مراح الطمرة فيها وجهان: بعضهم يقول: هي المشرفة. وبعضهم يقول: هي الوثوب. طمر: إذا وثب. والأقب: الضامر. والطرف: الجواد. والنهدُ: العظيم الحسن. والأسر: الخلق. والمراح: النشاط. وماحيٌّ نحلُّ بعقوتيهم ... من الحربِ العوانِ بمستراحِ عقوتاهم: جانباهم. والعوان: الشديدة التي كان قبلها حرب. بمستراح: أي مراح.