← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع المسند الصحيح
الحارث بن علي الحسني كتب السنة
A− A+
43 · ص89 · ج1
١٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ وَقَالَ مَرَّةً: أخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا رَأى مُعَاذًا طَوَّلَ، تَجوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلمَّا رَآكَ طَوَّلتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ. قَالَ: إِنَّهُ لمُنافِقٌ، أيَعْجَلُ عَنِ الصَّلَاةِ مِنْ أجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، إِنِّي أرَدْتُ أنْ أسْقِيَ نَخْلًا لِي، فَدَخَلتُ المَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلمَّا طَوَّلَ، تَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أسْقِيهِ، فَزَعَمَ أنِّي مُنَافِقٌ. فَأقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: «أفَتانٌ أنْتَ، أفَتانٌ أنْتَ، لَا تُطَوِّل بِهِمْ، اقْرَأ: بِـ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، وَنَحْوِهِمَا». أخرجه أحمد (١٢٠٠٥)، والنَّسَائي (١١٦١٠). ١٠٧ - [ح] هَمَّام، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ » فَأرَمَّ القَوْمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أنا قُلتُها يَا رَسُولَ الله، وَمَا أرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيْرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ رَأيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا ابْتَدَرُوهَا حَتَّى رَفَعُوهَا، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: اكْتُبُوهَا كَما قَالَ عَبْدِي، إِلَّا أنَّهُمْ سَألُوا رَبَّهُمْ: كَيْفَ يَكْتُبُونَها؟ قَالَ: «اكْتُبُوهَا كَما قَالَ عَبْدِي». أخرجه الطيالسي (٢١١٣)، وأحمد (١٣٨٨٠)، وعبد بن حميد (١١٩٦)، وأبو يعلى (٣١٠٠).