261 · ص217 · ج2
(٢٦٢) أو ائتم مسافر بمقيم أتم، قال ابن عباس: تلك السنة. رواه أحمد.
رواه أحمد (١/ ٢١٦) (١٨٦٢) قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب، عن قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين. قال: تلك سنة أبي القاسم -صلى الله عليه وسلم-.
قلت: في إسناده محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، وثقه علي بن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق، إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال في الميزان: شيخ مشهور ثقة، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم. وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٢١): وسنده صحيح، رجاله رجال الصحيح. أهـ.
وأخرجه مسلم (١/ ٤٧٩) - صلاة المسافرين- (٧) (٦٨٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وبن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث، عن موسى بن سلمة الهذلي، قال: سألت ابن عباس، كيف أصلي إذا كنت بمكة، إذا لم أصل مع الإمام، فقال: ركعتين سنة أبي القاسم -صلى الله عليه وسلم-.
ورواه النسائي (٣/ ١١٩) - تقصي الصلاة في السفر- باب الصلاة بمكة- (١٤٤٣، ١٤٤٤)، وأحمد (١/ ٣٣٧)، وأبو عوانة (٢/ ٣٤٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٢) - الصلاة- باب صلاة المسافر، والبيهقي (٣/ ١٥٣) - الصلاة- باب المسافر ينزل بشيء من ماله فيقصر ما لم يجمع مكثا. من حديث ابن عباس بمثله.
262 · ص218 · ج2
(٢٦٣) المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس: أن النبي قدم مكة، صبيحة رابعة من ذي الحجة، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى في اليوم الثامن، ثم خرج إلى منى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها.
حديث جابر: أخرجه البخاري (١٥٥٧ و ٤٣٥٢ و ٧٣٦٧)، ومسلم (٤/ ٣٦) (٢٩١٥)، وأبوداود (١٧٨٧)، وابن ماجه (١٠٧٤)، وفي (٢٩٨٠)، والنسائي (٥/ ١٥٧ و ٢٠٢)، وفي الكبرى (٣٧١٠ و ٣٨٤١)، والحميدي (١٢٩٣)، وأحمد (٣/ ٣٠٢) (١٤٢٨٧)، وفي (١٤٢٨٨)، وابن خزيمة (٩٥٧ و ٢٧٨٦)، كلهم من طريق، عطاء، عن جابر، قال: أهللنا أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بالحج، خالصا ليس معه غيره، خالصا وحده، فقدمنا مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أحلوا واجعلوها عمرة، فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحل، فنروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر من المني!، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- فخطبنا، فقال: قد بلغني الذي قلتم، وإني لأبركم وأتقاكم، ولولا الهدي لحللت، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: وقدم علي من اليمن فقال: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال: فأهد وامكث حراما كما أنت. قال: وقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا، أو للأبد؟ قال: هي للأبد.
وفي رواية: قدمنا مكة صبيحة رابعة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما صنعت الذي صنعت. قال: وأمر أصحابه أن يحلوا، فقالوا: