← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
165 · ص102 · ج1
وَالْفَرْقُ أَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا فِي الشَّجَرِ الْجَزَاءَ لَأَوْجَبْنَا تَحْرِيمَهُ بِفِعْلِهِ، وَهُوَ إدْخَالُهُ فِي الْحَرَمِ، وَفِعْلُهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا فِي تَحْرِيمِ الشَّجَرِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَطْعُ الشَّجَرِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّيْدُ؛ لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْجَزَاءَ إذَا أَدْخَلَهُ فِي الْحَرَمِ وَقَتَلَهُ لَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ، وَفِعْلُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا فِي تَحْرِيمِ الصَّيْدِ، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فَإِنَّ الصَّيْدَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ كَذَا هَذَا. وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَضَافَ الشَّجَرَ إلَى الْحَرَمِ فَقَالَ: «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا» فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ لِإِنْبَاتِ الْحَرَمِ إيَّاهُ، أَوْ لِكَوْنِهِ فِي الْحَرَمِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ