← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
343 · ص191 · ج1
فَيَنْقَسِمُ الثَّلَاثُ بَيْنَهُمَا، فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ، وَالطَّلَاقُ لَا يَتَبَعَّضُ، فَإِذَا وَقَعَ بَعْضُهُ كَمُلَ. ٢٠٢ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَفُلَانَةُ أَوْ فُلَانَةُ، فَالْأُولَى طَالِقٌ، وَالْخِيَارُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَقَدْ اسْتَقْرَضَتْ مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ فُلَانَةَ؛ كَانَ الطَّلَاقُ وَاقِعًا، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْأَلْفِ، يُقِرُّ بِهَا لِأَحَدِهِمَا وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ مَا اسْتَقْرَضَ مِنْهُ شَيْئًا. وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا وَعَمْرًا أَوْ خَالِدًا فَإِنَّهُ يَكُونُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ وَالْأَخِيرِ. وَحُكِيَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ مَسْأَلَةَ الطَّلَاقِ كَمَسْأَلَةِ الْكَلَامِ. وَالْوَجْهُ لَهُ: أَنَّ الْوَاوَ فِي الِاسْمَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ تَعْمَلُ عَمَلَ التَّثْنِيَةِ مِنْ الِاسْمَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ، فَيَقُولُ فِي مُخْتَلِفِي الِاسْمِ: لَقِيتُ زَيْدًا وَعَمْرًا،