← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
366 · ص202 · ج2
يَجُزْ، وَلِأَنَّ وُجُوبَهُ بِبَدَلٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ، لِأَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَالِهِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي تَجْوِيزِ إقْرَارِهِ بِقَبْضِهِ إبْطَالُ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِبَدَلٍ، فَكَذَلِكَ جَازَ إقْرَارُهُ، وَأَمَّا إذَا وَجَبَ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَلِأَنَّ وُجُوبَهُ بِتَرْكِ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ، فَكَانَ فِي تَجْوِيزِ إقْرَارِهِ بِقَبْضِهِ إبْطَالُ حَقِّ الْغُرَمَاءِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ. ٦٣٢ - وَإِذَا وَكَّلَ الْمَرِيضُ رَجُلًا بِقَبْضِ دَيْنٍ لَهُ، فَمَاتَ الْمُوَكِّلُ فَقَالَ الْوَكِيلُ: قَبَضْتُ وَدَفَعْتُ إلَيْهِ. لَمْ يُصَدَّقْ. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ لَهُ، وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ، فَبَاعَهُ بِالْقِيمَةِ بِشُهُودٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَوْتِهِ: قَبَضْت الثَّمَنَ وَدَفَعْته إلَيْهِ. فَهُوَ مُصَدَّقٌ. وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَقَرَّ بِمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ فَيَفْعَلَهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ فَلَمْ يَصِحَّ إقْرَارًا بِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ الْقَبْضُ، فَلَمْ يَبْرَأْ الْمَطْلُوبُ. وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ بِمَا لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ فَيَفْعَلَهُ، لِأَنَّ حَقَّ الْقَبْضِ وَاجِبٌ لَهُ بِالْعَقْدِ لَا التَّوْكِيلِ، لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْعَاقِدِ، وَالْعَقْدُ بَاقٍ فَبَقِيَ حُقُوقُهُ، فَكَانَ لَهُ الْقَبْضُ فَصُدِّقَ فِي إقْرَارِهِ، فَقَدْ ادَّعَى الدَّفْعَ إلَى مَنْ جُعِلَ الدَّفْعُ إلَيْهِ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، كَالْمُودَعِ إذَا قَالَ: رَدَدْت الْوَدِيعَةَ. ٦٣٣ - وَإِذَا وَكَّلَ الْمَرِيضُ وَكِيلًا بِبَيْعِ مَتَاعٍ لَهُ، فَمَاتَ الْمَرِيضُ