← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
374 · ص206 · ج2
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَقَرَّ بِقَبْضِ جَمِيعِ الدَّيْنِ، لِأَنَّ كَوْنَهُ عَلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ يُنْبِئُ عَنْ كَوْنِهِ يَوْمَ قَبَضَ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِغَيْرِ الْوَصِيِّ أَنْ يَقْبِضَ دَيْنَهُ، فَوَجَبَ اسْتِبْقَاؤُهُ إلَى وَقْتِ قَبْضِهِ، فَلَزِمَهُ مِقْدَارُ مَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ. ٦٣٧ - وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: تَزَوَّجْتُك أَمْسِ فَقَالَتْ: لَا، ثُمَّ قَالَتْ: بَلَى، فَقَالَ: لَا. لَزِمَهُ النِّكَاحُ. وَلَوْ قَالَ: لَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: نَعَمْ، فَقَالَ الْمُقِرُّ: لَا. لَا يَلْزَمُهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالنِّكَاحِ إقْرَارٌ تَحْتَهُ دَعْوَى، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ قُبِلَتْ، وَالتَّكْذِيبُ يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ، وَلَا يُبْطِلُ الدَّعْوَى فَبَقِيَ دَعْوَاهُ فَإِذَا صَدَّقَهُ نَفَذَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِالْمَالِ، لِأَنَّ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ لَا يَسْتَوِي بِهِ دَعْوَةُ الْإِبْرَاءِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَلَا يَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ، وَتَكْذِيبُهُ يُبْطِلُ إقْرَارَهُ فَلَمْ يَبْقَ إقْرَارٌ، فَلَا يُصَدَّقُ بِهِ. ٦٣٨ - إذَا قَالَ لِرَجُلٍ: أَنَا عَبْدُك، ثُمَّ قَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: بَلْ أَنْتَ عَبْدِي، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَبْدَهُ، وَلَا يَكُونُ نَفْيُهُ هَذَا شَيْئًا. وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ فَقَالَ: هَذَا الْعَبْدُ لَكَ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ. فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ، وَيَكُونُ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ.