← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
479 · ص259 · ج1
وَلَوْ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ عَبْدًا بِخَمْرٍ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْبَيْعُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ يَنْعَقِدُ بِالشَّيْءِ وَبِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَ عَلَى حَيَوَانٍ فَأَتَاهُ بِالْقِيمَةِ، أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهَا، وَإِذَا جَازَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْعَقْدَ بِالْقِيمَةِ جَازَ أَنْ يُسْتَسْعَى بِهَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَا يَنْعَقِدُ بِالشَّيْءِ وَبِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ شَيْئًا فَأَتَى بِقِيمَتِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهَا، فَإِذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبْتَدِئَ عَقْدَ الْبَيْعِ بِالْقِيمَةِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَسْعَى بِهَا. ٢٩٠ - لَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَكَفَّلَ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى. وَالْعَبْدُ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ إذَا كَفَلَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى جَازَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَانِعَ مَعَ جَوَازِ الْكَفَالَةِ عَقْدُ الْكِتَابَةِ لَا حَقُّ الْمَوْلَى، بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَوْلَى لَوْ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِكَفَالَةٍ لَمْ يَجُزْ، وَالْكِتَابَةُ تَبْقَى مَعَ الْإِذْنِ فَقَدْ بَقِيَ الْمَانِعُ مِنْ جَوَازِهِ فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِتَرِكَتِهِ فَأَعْتَقَ الْوَرَثَةُ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ فَأَجَازَهُ الْغُرَمَاءُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ جَوَازِهِ وُجُوبُ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ لَا حَقُّ الْغُرَمَاءِ، وَالدَّيْنُ يَبْقَى مَعَ إذْنِهِمْ، فَبَقِيَ الْمَانِعُ مِنْ جَوَازِهِ فَلَمْ يَجُزْ. كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ جَوَازِ كَفَالَتِهِ حَقُّ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ