← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
51 · ص45 · ج1
وَإِذَا أَحْدَثَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ فَذَهَبَ وَتَوَضَّأَ لَمْ يَجُزْ الِاعْتِدَادُ بِذَلِكَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِ. وَلَوْ ذَكَرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ فَخَرَّ سَاجِدًا لَهَا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: إنِّي احْتَسَبْتُ بِذَلِكَ الرُّكُوعِ جَازَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ إتْمَامَ الرُّكُوعِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَإِتْمَامُهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ، فَلَوْ قُلْنَا: إنَّهُ يُعْتَدُّ بِالِانْحِطَاطِ خُرُوجًا، صَارَ مُؤَدِّيًا جُزْءًا مِنْ صَلَاتِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَجَازَ. وَأَمَّا إذَا ذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَإِتْمَامُ الرُّكُوعِ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ وَاجِبٌ، فَلَوْ قُلْنَا: إنَّهُ يُعْتَدُّ بِذَهَابِهِ خُرُوجًا مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى لَا يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ لَجَعَلْنَاهُ مُتَمِّمًا لَهُ، فَيَصِيرُ مُؤَدِّيًا جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ، وَأَدَاءُ جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ لَا يَجُوزُ، فَلَا نَجْعَلُهُ خَارِجًا، فَلَزِمَهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ. ١٤ - الْفَتْحُ عَلَى الْإِمَامِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْمُجَرَّدِ. وَالْفَتْحُ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ يُفْسِدُ الصَّلَاةِ.