261 · ص129 · ج1
جابر واستيفاء غرمائه وفضل له فضلة فبشره جابر بذلك فقال صلى الله عليه وسلم أشهد أني رسول الله.
٣٦٨ - (اشفعوا تؤجروا) رواه الشيخان عن أبي موسى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو ُطلبت إليه حاجة قال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء، وفي لفظ لأبي داود اشفعوا كي تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء، وهي بمعنى رواية الصحيحين، ولأبي داود والنسائي عن معاوية رضي الله عنه أنه قال إن الرجل ليسألني الشئ وأمنعه كي تشفعوا فتؤجروا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اشفعوا تؤجروا، وروى البيهقي عن الشافعي أنه قال الشفاعات زكاة المروآت.
٣٦٩ - (اشتدَّ غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصراً غيرَ الله) رواه القضاعي والذيلي بسند فيه كذاب عن علي رفعه، وعزاه في الدرر للطبراني عن علي، وقال النجم وفي لفظ أخرجه الطبراني وابن عساكر يقول الله اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري، قال ووقعت هذه العبارة اشتد غضب الله في عدة أحاديث روى الشيخان وأحمد عن أبي هريرة والطبراني والحرث بن أبي أسامة عن ابن عباس اشتد غضب الله على من زعم أنه ملِك الأملاك لا مَلِكَ إلا الله، والبزار اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ولدا ليس منهم يطلع على عوراتهم ويشركهم في أموالهم، وابن أبي شيبة في عواليه والديلمي عن أنس اشتد غضب الله على الزناة، والديلمي أيضا عن أبي سعيد اشتد غضب الله على من آذاني في عترته.
٣٧٠ - (أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل) رواه الطبراني والبيهقي عن ابن عباس.
262 · ص129 · ج2
٢٠٠٧ - كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث قال في المقاصد رواه أبو نعيم في الدلائل وابن أبي حاتم في تفسيره وابن لال، ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا، وله شاهد من حديث ميسرة الفخر.
أخرجه أحمد والبخاري
في تاريخه والبغوي وابن السكن وأبو نعيم في الحلية وصححه الحاكم بلفظ كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد.
وفي الترمذي وغيره عن أبي هريرة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم متى كنت أو كتبت نبيا؟ قال كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد.
وقال الترمذي حسن صحيح، وصححه الحاكم أيضا.
وفي لفظ وآدم منجدل (١) في طينته.
وفي صحيحي ابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية مرفوعا إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وكذا أخرجه أحمد والدارمي وأبو نعيم، ورواه الطبراني عن ابن عباس قال قيل يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال وآدم بين الروح والجسد، ثم قال السخاوي كغيره وأما الذي يجري على الألسنة بلفظ كنت نبيا وآدم بين الماء والطين فلم نقف عليه بهذا اللفظ فضلا عن زيادة وكنت نبيا ولا آدم ولا ماء ولا طين، وقال الحافظ ابن حجر في بعض أجوبته عن الزيادة أنها ضعيفة والذي قبلها أقوى، وقال الزركشي لا أصل له بهذا اللفظ، قال السيوطي في الدرر وزاد العوام ولا آدم ولا ماء ولا طين، لا أصل له أيضا، وقال القاري يعني يحسب مبناه، وإلا فهو صحيح باعتبار معناه، وروى الترمذي أيضا عن أبي هريرة أنهم قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال وآدم بين الروح والجسد، وفي لفظ متى كتبت نبيا قال كتبت نبيا وآدم بين الروح والجسد، وعن الشعبي قال رجل يا رسول الله متى استُنْبِئْت؟ قال وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق وقال التقي السبكي: فإن قلت النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجودا وإنما يكون بعد أربعين سنة فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله؟ قلت جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد فقد تكون الإشارة بقوله كنت
(١) منجدل: أي ملقى على الجدالة وهي الأرض، كما في النهاية.