← المكتبة ▭ صفحة واحدة
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
261 · ص30 · ج2
من ظهرها، وقُلل الجبال خير من السهول، ومخالطة الوحش أسلم من مخالطة الناس. اقشعرّت الأرض وأظلمت السماء، وظهر الفساد في البر والبحر من ظلم الفجرة، وذهبت البركات، وقلّت الخيرات، وهزلت الوحوش، وتكدرت الحياة من فسق الظلمة، بكى ضوء النهار وظلمة الليل من الأعمال الخبيثة والأفعال الفظيعة، وشكا الكرام الكاتبون والمعقبات إلى ربهم من كثرة الفواحش وغلبة المنكرات والقبائح. وهذا والله منذر بسيل عذاب قد انعقد غمامه، ومؤذن بليل بلاء قد أدلهم ظلامه. فاعزلوا عن الطريق هذا السيل بتوبة نصوح ما دامت التوبة ممكنة وبابها مفتوح. وكأنكم بالباب وقد أغلق، وبالرهن وقد غلق وبالجناح وقد علق {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)} {الشعراء: ٢٢٧}.
262 · ص31 · ج1
الصوت بالقرآن، فيقول: (زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) ١. ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله) ٢. وانظر "صفة الصلاة" ٣ للألباني -رحمه الله- فقد ذكر بحثاً نفيساً في هذا الموضوع.
١ رواه البخاري تعليقاً، وأبو داود، والدارمي، والحاكم، وتمَّام الرازي بسندين صحيحين كما قال العلامة الألباني -رحمه الله-. ٢ رواه ابن المبارك في "الزهد"، والدارمي، وابن نصر والطبراني في "أخبار أصبهان"، والضياء في "المختارة". ٣ (ص: ١٢٤ - ١٢٧).