← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
933 · ص483 · ج1
التعليق: قلت: لا شك أن معنى هذا الكلام صحيح، فإن الإنسان مهما حاول إخفاء ما في نفسه سوف يظهر ولو بعد حين على فلتات لسانه وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، قال تعالى {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢)} {البقرة: ٧٢}. وقد أحسن من قال: ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تُخْفَى على الناس تُعلمِ وقال أحد السلف: من أخفى عنا بدعته لم تخف علينا ألفته. وقد قيل: اللسان مغراف القلب؛ وكل إناء بالذي فيه ينضح. قال ابن كثير رحمه الله تحت قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)} {محمد: ٣٠}. قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: ما سر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه.