← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
939 · ص494 · ج1
وفي قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر -رضي الله عنه- وهما في الغار: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا) فهذه المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ والإعانة، فمن حفظ الله وراعا حقوقه وجده أمامه وتجاهه على كل حال، فاستأنس به واستغنِ به عن خلقه وكن معه يكن معك ١. وقال العلامة ابن القيم ٢ -رحمه الله-: إذا استغنى الناس بالدنيا، فاستغنِ أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا، فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم، فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم، وتقربوا إليهم، لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرَّف أنت إلى الله، وتودد إليه، تنل بذلك غاية العز والرفعة. اهـ.
١ "جامع العلوم والحكم" (ص: ١٨٧ - ١٨٨) بتصرف. ٢ "الفوائد" (ص: ١٧٢).