← المكتبة ▭▭ صفحتان
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
598 · ص202 · ج1
حَدِيث آخر عَن سُلَيْمَان أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن إِسْمَاعِيل الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا عبد الرحمن ابْن قَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الصَّنَعَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ صَلاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الرِّيحِ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدٌ إِذْ دَعَا بِالرِّيحِ، فَقَالَ لَهَا الْزَقِي بِالأَرْضِ ثُمَّ دَعَا بِزِمَامٍ فَزَمَّ بِهِ الرِّيحَ ثُمَّ دَعَا بِبُسَاطٍ فَبَسَطَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيحِ، ثَمَ دَعَا بِأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ فَوَضَعَهَا عَنْ يَمِينِهِ، وَأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ فَوَضَعَهَا عَنْ يَسَارِهِ. ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْهَا يَعْنِي قَبِيلَةً مِنْ قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ لِلرِّيحِ أَقِلِّي، فَلَمْ تَزَلْ تَسِيرُ فِي الْهَوَاءِ. فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي الْهَوَاءِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ لَا يَرَى تَحْتَ قَدَمَيْهِ شَيْئًا، وَلا هُوَ مستمسك بشئ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى، سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: يَا هَذَا، مِنَ الْمَلائِكَةِ أَنْتَ؟ قَالَ اللَّهُمَّ لَا. قَالَ فَمِنَ الْجِنِّ؟ قَالَ اللَّهُمَّ لَا. قَالَ أَفَمِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ فِي الْهَوَاءِ؟ قَالَ اللَّهُمَّ لَا. قَالَ أَفَمِنْ وَلَدِ آدَمَ؟ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَان: يَا هَذَا، فبمَاذَا نُلْتَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ مِنْ رَبِّكَ تَعَالَى، لَا أَرَى تَحْتَ قَدَمَيْكَ شَيْئا وَلَا أَنْت تسْتَمْسك بشئ هَذَا التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ فِي فِيكَ؟ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ إِنِّي كُنْتُ فِي مَدِينَةٍ يَأْكُلُونَ رِزْقَ اللَّهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَأَرَادُوا قَتْلِي، فَدَعَوْتُ الله بدعوة فصيرتى فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي تَرَى، كَمَا دَعَوْتَ رَبَّكَ أَنْ يُعْطِيَكَ مُلْكًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَكَ، وَلا يُعْطِيهِ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: فَمُذْ كَمْ أَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي أَرَى؟