← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
141 · ص316
(١٧٦) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «الكَلبُ المُعَلَّم: الذي إذا أُشْلِيَ اسْتَشْلَى ١، وإذا أَخَذَ حَبَس، ولم يأكل، فإذا فعل هذا مَرَّةً بعد مَرَّةٍ، كان مُعَلَّمًا، يَأكُلُ صَاحِبُهُ مِمَّا حَبَس عَليْه، وإِن قَتَل-ما لم يَأكُل-» ٢. قال الشافعي: «وقَد تُسَمَّى جَوَارِح لأَنها تَجْرَح، فَيكُون اسمًا لازِمًا، وأُحِلُّ ما أَمْسَكْن مُطْلَقًا» ٣. (١٧٧) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «وإذا كانت الضَّحايا، إنما هو دَمٌ يُتَقَرَّبُ به، فَخَيْر الدِّمَاءِ أَحَبُّ إِليَّ. وقد زَعَم بعضُ المُفسِّرين: أن قول الله - عز وجل -: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} [الحج: ٣٢]: اسْتِسْمَانُ الهَدْي، واسْتِحْسَانُه. وسُئِل رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ الرِّقَاب أَفْضَل؟ فقال: «أَغْلاها ثَمَنًا، وأَنْفَسُها عند أَهْلِها» ٤. قال: «والعَقْلُ مُضْطَّرٌ إلى أن يَعْلم أن كُلَّ ما تُقُرِّبَ به إلى الله - عز وجل - إذا كان نفيسًا- فَكُلَّما عَظُمَت رَزِيَّتُه على المُتَقَرِّب به إلى الله - عز وجل -، كان أَعظَمَ
١ معنى أشلى: أي دعى، واستشلى أي أجاب، كأنه يدعوه للصيد فيجيبه، ويعدو على الصيد. «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» للأزهري (ص: ٢٦٢). ٢ «الأم» (٣/ ٥٩١). ٣ «الأم» (٣/ ٦١٧). ٤ «الأم» (٣/ ٥٨٠)، والحديث أخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، وغيرهما، من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.