← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
242 · ص86
وقال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: ٤٩]، ثم جاءه قوم، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم فقال: «أُعْلِمُكُم غَدًا». يعني: أسألُ جبريل - عليه السلام -، ثم أُعْلِمُكُم. فأنزل الله - عز وجل -: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: ٢٣ - ٢٤] ١. وجاءته امرأةُ أَوْسِ بنِ الصَّامِت، تَشْكُو إليه أَوْسًا، فلم يُجِبْهَا حتى نَزَل عليه: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: ١] ٢. وجاءه العَجْلَانِيُّ، فقذف امرأته فقال: «لم يُنْزَل فيكما» وانْتَظَر الوَحيَ، فلما أَنزَل اللهُ - عز وجل - عليه؛ دعاهما، ولَاعَنَ بينهما كَمَا أَمرَهُ اللهُ - عز وجل - ٣. وبَسَط الكَلامَ في الاستدلال بالكتاب، والسنة، والمعقول، في رَدِّ الحُكْمِ بما استحسنه الإنسان، دون القياس على الكتاب والسنة والإجماع ٤. * * *
١ ينظر تفسير ابن جرير الطبري (١٥/ ٢٢٤). ٢ أخرجه أبو داود (٢٢١٤)، وأحمد (٢٧٣١٩)، وغيرهما من حديث خولة بنت ثعلبة، -ويقال: خويلة- امرأة أوس بن الصامت. ٣ أخرجه النسائي (٣٤٦٦)، من حديث عاصم بن عدي قال: جاءني عُوَيمر -رجل من بني عجلان- وساق الحديث. ٤ ينظر «إبطال الاستحسان -من الأم-» (٩/ ٦٩).