245 · ص98
عَمَّا تَحْتَه، وما فَوْقَه، ويقال للشيء المُجْتَمِع مِن السِّمَن: كَعْبُ سمن، وللوجه فيه نتوء: وجْه مُكَعب ١، والثَّدْي ٢ إذا تَنَاهَد: أكعب» ٣.
قال الشافعي - رحمه الله - في روايتنا عن أبي سعيد ٤ -: «وأَصْلُ مَذْهَبِنَا: أَنَّه يَأتي بالغُسْل كَيف شَاء، ولو قَطَّعَه؛ لأنَّ اللهَ تَبَارَك وتَعَالى قال: {حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: ٤٣]، فَهَذا مُغْتَسَل، وإن قَطَّع الغُسْل. فلا أحسبه يَجُوز إذا قَطَّع الوُضُوء، إلا مثل هذا» ٥.
قال الشافعي - رحمه الله -: «وتوضَّأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كما أمر الله، وبدأ بما بدأ الله به. فَأَشْبَه واللَّهُ أَعْلَمُ أن يكونَ على المتوضئين في الوضوء شيئان: ٦ يبدأ بما بدأ الله به، ثم رَسولُه - صلى الله عليه وسلم - به منه، ويأتي على إكمال ما أمر به.
وشَبَّهَهُ بقولِ الله - عز وجل -: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨]. فبدأ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالصَّفَا، وقال ٦) «نَبَدأُ بِمَا بَدأَ اللهُ به» ٧.
قال الشافعي - رحمه الله -: «وذَكَر اللهُ اليَدَين معًا، والرِّجْلَين معًا، فَأُحِبُّ أن يبدَأ باليُمْنَى، وإن بَدأ بِاليُسْرَى، فَقَد أَسَاءَ، ولا إِعَادَة عَلَيْه» ٨.
١ في «د»، و «ط» (كعب).
٢ كلمة (الثدي) سقطت من «م».
٣ ينظر «اختلاف الحديث -من الأم-» (١٠/ ١٥٩).
٤ يقصد البيهقي بأبي سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، شيخه في أول هذا الفصل.
٥ «الأم» (٢/ ٦٦) «باب تقديم الوضوء ومتابعته».
٦ ٦ - بينهما سقط من «م».
٧ أخرجه أبو داود (١٩٠٥)، والترمذي (٨٦٢)، وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
٨ «الأم» (٢/ ٦٦).