← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
280 · ص193
اللائِي لم يَكُنَّ قَط إلا أمهات، ليس اللائي يُحدِثْن رَضَاعًا للمولود، فَيكُنَّ به أُمَّهات، ولا أمهات المؤمنين اللائي حَرُمْن بأنهن أَزواج النَّبيِ - صلى الله عليه وسلم -» ١. وأطال الكلام فيه. ثم قال: «وفي هذا دَلالَةٌ على أَشباهٍ له مِن ٢ القرآن، جَهِلَها مَن قَصُر عِلْمُه باللسانِ والفْقه» ٣. وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «وذكر عبدًا أكرمه، فقال: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [آل عمران: ٣٩]. والحَصُور: الذي لا يأتي النساء» ٤. وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «حَتْمٌ لازِمٌ لأولياء الأَيَامَى ٥، الحَرَائِر البَوالِغ إذا أَرَدْن النكاح، ودعون إلى رَضِي ٦ مِن الأزواج = أن يُزَوِّجُوهُن؛ لقول الله - عز وجل -: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٢]. فإن شُبِّه على أَحَدٍ بِأَنَّ مُبتَدأ الآية على ذِكر الأزواج، ففي الآية دلالةٌ على ٧ أنه إنما نَهى عن العَضْل للأولياء؛ لأن الزوجَ إذا طَلَّق، فَبلغت المرأةُ الأَجَل = فهو أبعد الناس
١ «الأم» (٦/ ٣٦٥). ٢ في «د»، و «ط» (في). ٣ «الأم» (٦/ ٣٦٦). ٤ «الأم» (٦/ ٣٧٧). ٥ في «د»، و «ط» (الإمآئ). ٦ في «م» (رضا). ٧ قوله: (على) ليست في «د»، و «ط».