283 · ص199
وكان الرجلُ يَجمَعُ بين الأختين، فَنهى اللهُ - عز وجل - عن أَنْ يكونَ منهم ١ أَحدٌ يَجمَع في عُمُرِه بَين أُخْتَين، أو يَنكِحَ ٢ ما نَكَح أبُوه، إلا ما قَد سَلَف في الجَاهليَّة، قَبلَ عِلْمِهم بِتَحريمِه، ليس أنه أَقَرَّ في أَيدِيهم، ما كانوا قد جَمَعُوا بينه، قبل الإسلام» ٣.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «مَن تَزَّوج امرأةً، فَلم يَدخُل بها حتى ماتت، أو طَلَّقها، فلا بأس أَن يَتزوَّج ابنتَها، ولا يجوز له عَقدُ ٤ نِكاح أمِّها؛ لأن الله - عز وجل - قال: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: ٢٣]» ٥.
زاد في كتاب الرضاع: «لأَنَّ الأُمَّ مُبهَمةُ التَّحريم في كتاب الله - عز وجل -، ليس فيها شرط، إنما الشرط في الرَّبائِب. ورواه عن زيد بن ثابت» ٦.
وفَسَّر الشافعي - رحمه الله - في قوله - عز وجل -: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٤]: «بأنَّ ذَوات الأَزْوَاج -مِن الحَرائِر والإِمَاء- مُحَرَّمات عَلى غير أَزْواجِهِنَّ، إلا السَّبايا ٧.
١ قوله: (منهم) ليس في «م».
٢ قوله: (أو ينكح) في «د» (وأن ينكح).
٣ «الأم» (٦/ ٦٩).
٤ في «م» (عند).
٥ ينظر «الأم» (٦/ ٣٨٨).
٦ «الأم» (٦/ ٦٦)، وفيه قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ففارقها قبل أن يصيبها، هل تحل له أمُّها؟ فقال زيد بن ثابت: لا، الأم مبهمة ليس فيها شرط، إنما الشرط في الربائب.
٧ «الأم» (٦/ ٣٩١).