289 · ص215
وتوكيلهما ١ الزوجان ٢؛ بأن يَجْمَعا، أو يُفَرِّقا إذا رَأَيَا ذَلِك» ٣.
وأطال الكلام في شرح ذلك، ثم قال في آخره: «ولو قال قائِلٌ:
يُجْبرهُما السلطان عَلى الحَكَمَين كان مَذهبًا» ٤.
وبإسناده، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: ١٩] فقال ٥ واللَّهُ أَعْلَم: نزلت في الرَّجُل يَكْرَه المرأةَ، فيمنعها-كراهيةً لها- حَقَّ اللهِ - عز وجل - في عِشْرتها بالمَعْروف، ويَحبسها
مانِعًا لِحقِّها؛ ليرثها عن غَير ٦ طِيب نَفْسٍ منها، بإمساكه إيَّاها على المنع، فَحرَّم الله - عز وجل - ذلك على هذا المعنى، وحَرَّم على الأزواج أن يَعْضُلوا النِّساء، لِيذهبوا ببعض ما أُوتِين، واستثنى {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}، فإذا أَتَيْن بِفَاحِشَة مُبَيِّنة وهي: الزنا، فَأُعْطِين بعض ما أُوتِين لِيُفَارَقن = حَلَّ ذلك إن شاء الله، ولم تَكُن مَعْصِيتُهن الزَّوجَ- فيما يجب له- بغير فاحشة، أَوْلى أن يحل ما أعطين، مِن أَن يَعْصِين الله - عز وجل - والزوج، بالزنا.
قال: وأمر الله - عز وجل - في اللائي يَكْرِههُن ٧ أَزواجُهن، ولم يأتين بفاحشةٍ أَن يُعَاشَرْن بالمعروف، وذلك تَأدية الحَق، وإجْمال العِشْرة، وقال تعالى: ...
١ كذا، وفي «الأم» (ويوكلهما).
٢ جاء في حاشية «د» (للحكمين) وكتب فوقها ط.
٣ «الأم» (٦/ ٢٩٨).
٤ «الأم» (٦/ ٣٠٠).
٥ في «الأم» (يقال).
٦ كلمة (غير) ساقطة من «د»، و «ط».
٧ في «د»، و «ط» (يكرهن).