297 · ص237
منها إلى كَمال رَضاع ١ الحَوْلَين، ويقع على كل رَضَاع وإن كان بَعْد الحَولين» ٢.
«فاستدللنا أنَّ المُرادَ بتحريم الرَّضَاع: بَعضَ المُرْضَعِين ٣، دون بعض، لا ٤ مَن لَزِمَه اسمُ رَضَاع» ٥.
وجعل نظير ذلك: آية السارق والسارقة، وآية الزاني والزانية، وذكر الحجة في وقوع التحريم بَخَمْس رَضَعَات.
واحتج في الحولين بقول الله - عز وجل -: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] «فَجعَلَ - عز وجل - تَمَامَ الرَّضَاع: حَوْلَيْن وقال: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: ٢٣٣] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: قبل الحولين، فَدَلَّ إرخاصُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ في فِصَال المَولود، عن تراضي وَالِدَيه وتَشَاورهما، قبل الحولين = على أن ذلك إنما يكون باجتماعهما على فِصَالِه، قَبْل الحَوْلَين، وذلك لا يكون واللَّهُ أَعْلَمُ إلا بالنَّظَر للمولود مِن والديه، أن يكونا يَريَان فِصَالَه قبل الحولين، خيرًا له مِن إتمام ٦ الرَّضَاع له؛ لِعِلَّةٍ تكون به، أو بمرضعته ٧، وأنه لا يقبل رَضاع غيرها، وما
١ في «د»، و «ط» (إرضاع).
٢ «الأم» (٦/ ٧٢).
٣ في «د»، و «ط» (الوصفين).
٤ قوله (لا) سقط من «د»، و «ط».
٥ «الأم» (٦/ ٧٧).
٦ في «د» (تمام).
٧ في «د»، و «ط» (لمرضعه).