60 · ص166
خَاصَّةً، إلا ما كان مُباحًا قَبلَه، فأما ما كان مُحَرَّما على الحَلال، فالتَّحريمُ الأول كَافٍ منه» ١.
قال: ولولا أن هذا معناه ما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلب العَقُور، والعَقْرب، والغُرَاب، والحِدَأة، والفَأْرة يعني ٢: في الحل والحرم، ولكنه إنما أباح لهم قَتْل ٣ ما أَضَر مِمَّا لا يُؤكَل لَحمُه. وبسط الكلام فيه.
(٧٧) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم، عن ابن جُرَيج، عن عَطَاءٍ، قال: لا يَفْدِي المُحرمُ مِنَ الصَّيد، إلا ما يؤكل لحمه» ٤.
(٧٨) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازة- أن أبا العباس حدثهم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: قول الله - عز وجل -: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} [المائدة: ٩٥] قال: عفا الله عما كان في الجاهلية. قلت: وقوله ٥: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: ٩٥] وعليه في ذلك الكفارة» ٦.
وشَبَّهَ الشَّافِعيُّ - رحمه الله - ذلك: بِقَتل الآدَمي، والزِّنا وما فيهما، وفي الكُفر
١ «الأم» (٣/ ٤٦٤).
٢ كلمة (يعني) ليست في «د»، و «ط».
٣ كلمة (قتل) ليست في «م».
٤ «الأم» (٣/ ٥٣٩)، وأخرجه البيهقي كذلك في «السنن الكبير» (١٠١٥٤).
٥ في «د»، و «ط» (وفي قوله).
٦ «الأم» (٣/ ٤٧٠)، وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٨١٧٥) من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج، عن عطاء، به.