← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
69 · ص176
وبهذا الإسناد، قال الشافعي - رحمه الله -: «ولا يُؤاجَرُ ١ الحُرُّ في دَيْنٍ عليه إذا لم يوجد له شيء. قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠] ٢. (٩٠) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [المائدة: ١٠٣].فهذه الحُبس التي كان أهل الجاهلية يَحبِسُونها، فأبطل الله - عز وجل - شُروطَهم فيها، وأبطلها ٣ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبطال الله - عز وجل - إياها، وهي: أن الرجل كان يقول ٤: إذا نَتَج فَحْلُ إبلي ٥، ثم ألقح، ما نتج منه، فهو حام، أي: قد حمى ظهره، فَيحْرُم ركوبه، ويَجعل ذَلك شبيهًا بالعِتْق له، ويقول في البَحِيرة، والوَصِيلَة على معنًى يوافِق بعضَ هذا، ويقول لعبده: أنت حُرٌّ سَائِبة، لا يكون لي ولاؤُك، ولا عَليَّ عَقْلُك. وقيل أيضًا أنه في البهائم: قد سَيَّبتُك. فَلمَّا كان العِتق لا يَقَع على البَهائِم، رَدَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تلك ٦ البَحيرَة، والوَصِيلة، والحَام، إلى مَالِكه، وأَثْبتَ العِتقَ، وجَعل الوَلاءَ لِمَن أَعْتَق السائبة» ٧.
١ في «د»، و «ط» (يؤخر). ٢ «الأم» (٤/ ٤٤٢). ٣ في «د»، و «ط» (وأبطل). ٤ قوله: (كان يقول) ليست في «م». ٥ كذا، وفي «الأم» (إبله). ٦ كذا في «م»، «د» وفي «الأم» (ملك). ٧ «الأم» (٥/ ١٠٧).