89 · ص212
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا}» ١.
(١١٥) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العَباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، حدثنا الشافعي، قال: «وزَعَم بعض ٢ أهل العِلم بالتفسير أَنَّ قولَ الله - عز وجل -: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: ١٢٩] = أن تعدلوا بما في القلوب؛ ٣ لأنكم لا تملكون ما في القلوب ٣) حتى يكون مستويًا، وهذا- إن شاء الله - عز وجل - كما قالوا، وقد تجاوز اللهُ - عز وجل - لهذه الأمة، عَمَّا حَدَّثت به أَنفُسَها، ما لم تَقُل أو تَعْمل، وجَعَل المَأْثَم إنَّما هو في قَولٍ أو فِعْل» ٤.
وزعم بعض أهل العلم بالتفسير: أن قول الله - عز وجل -: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: ١٢٩] أَنْ تُجُوِّز لَكُم عَمَّا في القلوب، فَتُتْبعُوهَا أَهْوائَها، فَتخرُجوا إلى الأَثَرةِ بالفعل، {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: ١٢٩] وهذا- إن شاء الله-[لَعلَّهُ، وعِنْدِي] ٥ كما قالوا.
وعَبَّر ٦ عنه في موضِع آخَر، فقال: «{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} لا
١ «الأم» (٦/ ٤٨١)، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٦٤٦٩)، وسعيد بن منصور في «التفسير -من سننه-» (٧٠١)، كلاهما عن ابن عيينة، به.
٢ (بعض) ليست في «م».
٣ بينهما سقط من «م».
٤ ينظر «الأم» (٦/ ٤٨٣) بعبارة مغايرة.
٥ بينهما ليس في «م».
٦ قوله: (وعبر) ليس في «د».