← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
51 · ص172
* لقاء الحسين -رضي الله عنه- بعبد الله بن مطيع مرة أخرى: [٥٦]- (وسار الحسين من بطن الرمة، فلقيه عبد الله بن مطيع، وهو منصرف من العراق، فسلم على الحسين، وقال له: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله، ما أخرجك من حرم الله وحرم جدك؟. فقال: إن أهل الكوفة كتبوا لي يسألونني أن أقدم عليهم لما رجوا من إحياء معالم الحق، وإماتة البدع. قال له ابن مطيع: أنشدك الله ألا تأتي الكوفة، فو الله لئن أتيتها لتقتلن. فقال الحسين: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ١، ثم ودعه ومضى) ٢. تكرر لقاء عبد الله بن مطيع راجع نقد الرواية رقم [٣٦]. * لقاء الحسين -رضي الله عنه- بزهير بن القين: [٥٧]- (ثم سار حتى انتهى إلى زرود ٣، فنظر إلى فسطاط ٤ مضروب، فسأل عنه، فقيل له: هو لزهير بن القين ٥، وكان حاجًّا أقبل من مكة يريد الكوفة. فأرسل إليه الحسين، أن ألقني أكلمك، فأبى أن يلقاه. وكانت مع زهير زوجته، فقالت له: سبحان الله، يبعث إليك ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا تجبه، فقام يمشى إلى الحسين، فلم يلبث أن انصرف، وقد أشرق
١ سورة التوبة آية ٥١. ٢ الأخبار الطوال ٢٤٦. ٣ زرود: رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة، والزرد هو البلع، وسميت بذلك لأنها تبتلع مياه الأمطار. الحموي: معجم البلدان ٣/ ١٣٩. ٤ الفسطاط: بيت من الشعر. الفارابي: تاج اللغة. ٣/ ١١٥٠. ٥ زهير بن القين البجلي، من الثالثة، من أصحاب الحسين -رضي الله عنه- قتل معه في كربلاء. الفلوجي: المعجم الصغير ١/ ١٧٥.