58 · ص183
ذكر نحوًا منها: البلاذري ١، والطبري ٢.
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية أن عبيد الله أمر الحر بن يزيد بمنع الماء من الحسين -رضي الله عنه-، وقد جاءت هذه الرواية مسندة من طريق أبي مخنف وهو ضعيف، ثم إنه أي قوة يمتلكها الحسين -رضي الله عنه- حتى يمنع عنه الماء، وهذا مما لا شك فيه من مبالغات الرواة.
وقد أورد ابن كثير ٣ هذه القصة ولم يذكر منع الماء وإنما ذكر أن عبيدالله أمر الحر أن يعدل بالحسين -رضي الله عنه- في السير إلى العراق في غير قرية ولا حصن، وما ذكره ابن كثير أقرب إلى واقع حال عبيد الله بن زياد مع الحسين -رضي الله عنه-؛ لأنه خاف أن يتحصن في حربه.
وقد علق الشيخ ابن باز على قصة منع الماء عن الحسين -رضي الله عنه- فقال: (وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشانًا وغير ذلك من الزيادات إنما تُذكر لدغدغة المشاعر، فلا يثبت منها شيء، وما ثبت يغني) ٤.
[٦٤]- (فقال له زهير: فها هنا قرية بالقرب منا على شط الفرات، وهي في عاقول ٥ حصينة، الفرات يحدق بها إلا من وجه واحد، قال الحسين: وما اسم تلك القرية؟ قال: العقر ٦، قال الحسين: نعوذ بالله من العقر، فقال
١ الأنساب ٣/ ١٧٦.
٢ التاريخ ٥/ ٤٠٨.
٣ البداية والنهاية ٨/ ١٨٨.
٤ مقتل الحسين -رضي الله عنه- للشيخ عبد العزيز بن باز على الشبكة الوطنية الكويتية على الرابط:
http:// www.nationalkuwait.com
٥ العاقول: الأرض التي لا يهدى لها لكثرة معاطفها. الزبيدي: تاج العروس ٣٠/ ٣٠.
٦ العقر: موضع يسمى عقر بابل قرب كربلاء. الحموي: البلدان ٤/ ١٣٦.