← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن
محمود توفيق محمد سعد علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
166 · ص166
{الم * تَنْزِيلُ الكِتابِ لارَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العَالَمينَ} (السجدة:١-٢) وتنتهي هذه المرحلة بانتهاء سورة " الفتح " التي هي آخر (المئين) فأوَّلُ كلّ مرحلة حديث عن القرآن الكريم، وآخر كلّ مرحلة سورة من سور الجهاد وانتصار الحق (التوبة- الروم- الفتح) وتأتي سور (المفصل) المفتتحة بسورة " الحجرات " - على مذهب البقاعي (١) - والمفصّل مَنْزِلُهُ مَنْزِلُ ملخَّص القرآن، فهي كالختام لمراحل السياق الكلّي للمعنى القرآنيّ الكريم. يقول "البقاعيّ" في مفتتح تأويله البيان القرآنيّ في سورة (لقمان) :
(١) - المشهور بين أهل العلم أن المفصل يبدأ بسورة (ق) ووما يحسن ذكره هنا بيان البقاعي وجه تسمية هذا الحزب من القرآن الكريم بالمفصل وما قبله بالمثاني بان ذلك من وجهين: " الأول أنّ المفصّل أوّل لقبٍ جامع للسور باعتيار القراءةوفوقه المثاني ثُمّ المئون ثُمّ الطول، فالمثاني ثانية له حقيقة وماهي ثانية للمئين إلا أنَّا ألفينا البداءة بالطُّولِ من الطرف الاخر الثاني: انّها لمَّا زادت على المفصّل كانت قسمة السورة منها في ركعتين من الصلاة كقراءة سورتين من المفصّل، فكانت مثاني، لتثنيتها في مجموع الصلاة باعتبار قراءة بعضها في كلّ من الركعتين " (نظم الدرر: ج ٨ ص٣٥٧ -٣٥٨)