← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الورع وقامع البدع
أبو بكر الدشتي الفرق والأديان والردود
A− A+
93 · ص94
وروي أن عبد العزيز قال: قلت لعمر بن هانئ رحمهما الله: "أرى لسانك لا يفتر عن ذكر الله عز وجل! فكم تسبّح كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع" ١. عن محمد بن فضيل أنه قال: رأيت ابن طارق ٢ رحمه الله في الطواف قد انفرج له أهل الطواف وعليه نعلاه مطرقتان ٣ فحرّزوا طوافه في ذلك الزمان فإذا هو يطوف في اليوم والليلة عشر فراسخ ٤. عن معاذة العدوية أو رابعة العدوية رحمهما الله أنها كانت إذا جاء النهار قالت: "هذا يومي الذي أموت فيه، فما تنام حتى يمسي، وإذا جاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها، فما تنام حتى تصبح، وإذا جاء البرد لبست الثياب الرقاق حتى يمنعها البرد من النوم" ٥. عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما [ق ٣٦ /أ] "أنه خرج في بعض المدينة هو وأصحاب له فوضعوا سفرة لهم، فمرّ بهم راعٍ فقال له ابن عمر: هلم! قال: إني صائم. فقال: في مثل هذا اليوم الصائف وأنت في مثل هذه الشعب! قال: والله إني أبادر الأيام الخالية" ٦.
١ إسناده صحيح - أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٧)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ١٨٥) (٧٠٧) من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قلت لعمير بن هانئ به، ورواته ثقات والوليد وإن كان يدلس ويسوى إلا أنه صرح بالتحديث بينه وبين شيخه كما أن بين شيخه وابن هانئ التصريح باللقيا فانتفت شبهة تسويته. ٢ كذا بالحلية، بالأصل "طارقًا". ٣ قال الزبيدي في "تاج العروس": (طارَق بيْنَ نعْلَيْن: إِذا خَصَفَ إحْداهُما على الأخْرَى. وَقَالَ الأصْمَعيّ: طارَقَ الرجلُ نعْلَيْه: إِذا أطْبَق نعْلاً على نعْلٍ، فخُرِزَتا، وَهُوَ الطِّرّاق. ونعْلٌ مُطارَقَةٌ: مخْصوفةٌ). ٤ أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٨٢). ٥ أخرجه أحمد في "الزهد" (ص/١٧٠) (١١٥٦)، وهناد بن السري في "الزهد" (ص/٢٩١) (٥١١)، وابن أبي الدنيا في "التهجد" (ص/١٧٩) (٨١) من طريق محمد بن فضيل عن أبيه عن معاذة به، وإسناده صحيح. ٦ إسناده ضعيف - أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١/ ١٣٢)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٢) من طريق محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي حدثني عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع به، وفيه محمد بن يزيد قال عنه في "التقريب": "مقبول" يعني عند المتابعة وإلا فلين، فالإسناد ضعيف.