← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية
صالح الأسمري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
90 · ص95
مسعود) ، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في كتابه: "موافقة الْخُبْر الْخَبَر"، وهو يدل على حجية العرف، لأنه صَحَّح استحسان الناس، وجعله دليلا على حسن الشيء، قاله القرافي في: "شرح التنقيح". وأما الإجماع؛ فحكاه غير واحد، ومنهم: الجلال المحَلي -رحمه الله- في: "شرحه على جمع الجوامع"، وكذلك الْبُناني في: "حاشيته على شرح المحلي لجمع الجوامع". ثم إن هناك شروطا للاحتجاج بالعرف: أولها: أن يكون مطَّردا أو أغلبيا، وهذا متفق عليه بين الفقهاء، قاله السيوطي في: "الأشباه والنظائر"، قال ابن نُجَيم في: "الأشباه": (فلا عبرة بالعرف غير المطَّرد أو الأغلبي) ، وبهذا جزم الشاطبي -رحمه الله- في: "الموافقات" وقال: (العرف غير الأغلبي أو الْمُطَّرد لا يُعَوَّل عليه) . وثانيها: أن يكون عند مجيء الخطاب لا قبله بحيث يكون منقطعا عنه، ولا بعده بحيث يكون طارئا، قال ابن نجيم في: "الأشباه": (فلا عبرة بالعرف الطارئ) ، وحكى الشاطبي الاتفاق على ذلك في: "الموافقات". وثالثها: أن يكون ظاهرا غير خفي، لتنقاس به الأمور، قاله القرافي في: "الأحكام". ورابعها: أن لا يكون مخالفا لدليل شرعي كقرآن أو سنة صحيحة