36 · ص412 · ج2
منها (غزال ١) وهو واد يأتيك من ناحية شمنصير وذرة. وفيها ماء آبار، وهو لخزاعة خاصة، وهم سكانه أهل عمود. و (دوران ٢) وهو واد يأتيك أيضاً من شمنصير وذرة، [وبه] بئران معلومتان يقال لإحداهما (رحبة ٣) والأخرى (سكوبة) وهو لخزاعة أيضاً. والثالث (كلية ٤) وهو واد يأتيك أيضاً من شمنصير وذرة. وكل هذه الأودية تنبت الأراك والمرخ والدوم - وهو المقل - والنخل. وليس هناك جبال. وبكليّة على ظهر الطريق ماء آبار، يقال للآبار كلية، وبهن يسمى الوادي. وبأعلى كلية هذا أجبال ثلاثة صغار منفردات من الجبال يقال لهنّ (شنائك ٥)، وهي لخزاعة.
١ وفيه قول كثير، وأنشده ياقوت:
قلن عسفان ثم رحن سراعا … طالعات عشية من غزال
٢ في الأصل: «دوران» صوابه في ياقوت. وأنشد لكثير:
نادتك والعيس سراع بنا … مهبط ذي دوران فالقاع
يقال فيه أيضا «ذو دوران» كما في هذا الشعر، وكما عند البكري ١٣٥٢.
وكلمة «ذو» تزاد كثيرا في أسماء البلدان، كما قالوا: ذو أثيل، وذو جسم، وذو العرجا، وذات العلندى، وذات الإصاد.
٣ وكذا عند ياقوت في (دوران).
٤ بالتصغير، وكانت مسكن نصيب، وفيها يقول:
خليلي إن حلت كلية فالربا … فذا أمج فالشعب ذا الماء والحمض
٥ وكذا عند ياقوت في رسمه، قال: «كأنه جمع شنوكة بما حوله. قال نضر: شنائك:
ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال بين قديد والجحفة من ديار خزاعة. وقيل شنوكتان شعبتان يدفعان في الروحاء بين مكة والمدينة». وفي صفة جزيرة العرب ١٨١: «وشنوكتان يدفعان في الروحاء». وقال ياقوت في رسم (شنوكة): «شوكة: جبل، وهو علم مرتجل».
وأنشد لكثير:
كذين صفاء الود يوم شنوكة … وأدركني من عهدهن رهون
وجعلها البكري «سنابك» ورسمها وفي رسم (هرشى)، وقال: «سنابك على لفظ جمع سنبك: جبيلات مجتمعة، مذكور في رسم هرشى».