قسم الصدقات
اتساع السهمان حتى تفضل عن بعض أهلهااتساع السهمان عن بعض وعجزها عن بعضتدارك الصدقتينجماع بيان قسم السهمانجماع تفريع السهمانجماع قسم المال من الوالي ورب المالجيران الصدقةضيق السهمان عن بعض أهلها دون بعضعلم قاسم الصدقة بعدما أعطى غير ما علمالعلة في اجتماع أهل الصدقةالعلة في القسمفضل السهمان عن أهل الصدقةفضل السهمان عن جماعة أهلهاقسم المال على ما يوجدمن طلب من أهل السهمانميسم الصدقة
الشافعية
المجموع شرح المهذب
اقرأ →
باب قسم الصدقات
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
اقرأ →
( كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ )
أَيْ الزَّكَوَاتِ لِمُسْتَحِقِّيهَا وَجَمْعِهَا بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهَا بِصِدْقِ بَاذِلِهَا وَلِشُمُولِهَا لِلنَّفْلِ وَضْعًا ذَكَرَهُ فِي فَصْلٍ آخِرَ الْبَابِ وَرَتَّبَهُمْ عَلَى مَا يَأْتِي مُخَالِفًا لِمَنْ ابْتَدَأَ بِالْعَامِلِ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْقَسْمِ لِكَوْنِهِ يَأْخُذُهُ عِوَضًا تَأَسِّيًا بِالْآيَةِ الْمُشَارِ فِيهَا فَاللَّامُ الْمِلْكِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ إلَى إطْلَاقِ مِلْكِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَبِفِي الظَّرْفِيَّةِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ إلَى تَقْيِيدِهِ بِالصَّرْفِ فِيمَا أُعْطَوْا لِأَجْلِهِ وَإِلَّا اسْتَرَدَّ عَلَى مَا يَأْتِي وَبِوَاوِ الْجَمْعِ لِيُفِيدَ اشْتِرَاكَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا يَجُوزُ حِرْمَانُ بَعْضِهِمْ وَلَا إعْطَاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ الثُّمُنِ عَلَى مَا يَأْتِي أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُ الْمُخَالِفِ الْقَصْدُ مُجَرَّدُ بَيَانِ الْمَصْرِفِ فَيَجُوزُ دَفْعُ الْمَالِكِ زَكَاتَهُ لِصِنْفٍ بَلْ لِوَاحِدٍ مِنْهُ كَفَقِيرٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ اللُّغَةِ فَيَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ إذْ مَا لَا عُرْفَ لِلشَّارِعِ فِيهِ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى اللُّغَةِ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ الِاتِّفَاقُ فِي نَحْوِ الْوَصِيَّةِ ، أَوْ الْوَقْفِ ، أَوْ النَّذْرِ أَوْ الْإِقْرَارِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ يُصْرَفُ إلَيْهِمْ عَلَى السَّوَاءِ وَذَكَرَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ كَالْمُخْتَصَرِ هَذَا هُنَا ؛ لِأَنَّهُ كَسَابِقِيهِ يَجْمَعُهُ الْإِمَامُ وَيُفَرِّقُهُ وَأَقَلُّهُمْ كَالْأُمِّ آخِرَ الزَّكَاةِ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَنْسَبَ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ ( الْفَقِيرُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ ) قِيلَ هَذَا مُلْفِتٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَرْبِطُهُ ا هـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِبِنَاءِ زَعْمِ التَّلَفُّتِ عَلَى زَعْمِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ رَابِطًا فَإِنْ أَرَادَ الرَّبْطَ النَّحْوِيَّ فَلَيْسَ هُنَا مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ أَوْ الْمَعْنَوِيَّ فَهُوَ مَذْكُورٌ بَلْ مُتَكَرِّرٌ فِي كَلَامِهِ الْآتِي وَبِفَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ هُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ لِهَذِهِ الصَّدَقَاتِ لَمْ يَكُنْ مُفْلِتًا ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ السِّيَاقِ مُحْكَمَةٌ ، وَهِيَ قَاضِيَةٌ عِنْدَ مَنْ لَهُ أَدْنَى ذَوْقٍ بِأَنَّ الْمُرَادَ قِسْمَتُهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا ، وَأَنَّهُمْ الْمُبَيَّنُونَ فِي كَلَامِهِ ( وَلَا كَسْبَ ) حَلَالٌ لَائِقٌ بِهِ ( يَقَعُ ) جَمِيعُهُمَا ، أَوْ مَجْمُوعُهُمَا ( مَوْقِعًا مِنْ حَاجَتِهِ ) مِنْ مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ وَسَائِرِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَمُمَوَّنِهِ الَّذِي تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا غَيْرُهُ .
وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ إنْفَاقَهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ الْآتِي رَدُّهُ 150 عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِهِمْ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ كَمَنْ يَحْتَاجُ عَشَرَةً وَلَا يَجِدُ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ إلَّا ثَلَاثَةً وَالْقَاضِي إلَّا أَرْبَعَةً وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يَقَعُ مَوْقِعًا وَقَضِيَّةُ الْحَدِّ أَنَّ الْكَسُوبَ غَيْرُ فَقِيرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ ، وَهُوَ كَذَلِكَ هُنَا وَفِي الْحَجِّ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ كَمَا مَرَّ وَفِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَصْلِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِحُرْمَتِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ وُجِدَ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ أَيْ : بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَحَلَّ لَهُ تَعَاطِيهِ وَلَاقَ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا أُعْطِيَ ، وَأَنَّ ذَا الْمَالِ الَّذِي عَلَيْهِ قَدْرُهُ ، أَوْ أَقَلُّ بِقَدْرٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْفَقْرِ وَلَوْ حَالًّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ غَيْرَ فَقِيرٍ أَيْضًا فَلَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ حَتَّى يَصْرِفَ مَا مَعَهُ فِي الدَّيْنِ ، وَنِزَاعُ الرَّافِعِيِّ فِيهِ النَّاشِئُ عَنْ تَنَاقُضٍ حُكِيَ عَنْهُ هُنَا وَفِي الْعِتْقِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ كَمَا مَنَعَ وُجُوبَ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَزَكَاةَ الْفِطْرِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ فِي مَنْعِهِ لِلْفِطْرِ تَنَاقُضًا مَرَّ أَيْ وَعَلَى الْمَنْعِ ثَمَّ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تِلْكَ مُوَاسَاةٌ فِي مُقَابَلَةِ طُهْرَةٌ الْبَدَنِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا لِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِذِمَّتِهِ وَمَا هُنَا مَلْحَظُهُ الِاحْتِيَاجُ ، وَهُوَ قَبْلَ صَرْفِ مَا بِيَدِهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ ، وَبِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَجِبُ مَعَ الدَّيْنِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْفَلَسِ فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ وَنَفَقَةُ الْقَرِيبِ مَعَهُ يَقْتَضِيَانِ الْغِنَى ثُمَّ هَذَا الْحَدُّ لِفَقِيرِ الزَّكَاةِ لَا فَقِيرِ الْعَرَايَا وَالْعَاقِلَةِ وَنَفَقَةِ الْمُمَوَّنِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِي مَحَالِّهِ وَمَنْ لَهُ عَقَارٌ يَنْقُصُ دَخْلُهُ عَنْ كِفَايَتِهِ فَقِيرٌ ، أَوْ مِسْكِينٌ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّهُ يُعْطَى كِفَايَةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ نَعَمْ إنْ كَانَ نَفِيسًا وَلَوْ بَاعَهُ حَصَلَ بِهِ مَا يَكْفِيهِ دَخْلُهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ .
( وَلَا يَمْنَعُ الْفَقْرَ ) وَالْمَسْكَنَةَ كَمَا يَأْتِي ( مَسْكَنُهُ ) الَّذِي يَحْتَاجُهُ وَلَاقَ بِهِ ، وَإِنْ اعْتَادَ السَّكَنَ بِالْأُجْرَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَزَلَ فِي مَوْقُوفٍ يَسْتَحِقُّهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ هَذَا كَالْمَالِكِ بِخِلَافِ ذَاكَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي مَكْفِيَّةٍ بِإِسْكَانِ زَوْجِهَا هَلْ تُكَلَّفُ بَيْعَ دَارِهَا فِيمَا لَمْ يَكْفِهَا الزَّوْجُ إيَّاهُ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهُ الْآنَ كَالسَّاكِنِ بِالْمَوْقُوفِ ، أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ النَّاظِرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ ، وَالزَّوْجَ يَقْدِرُ عَلَى طَلَاقِهَا مَتَى شَاءَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ 151 وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ فِي الْحَجِّ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ لِلْحَاجَةِ الرَّاهِنَةِ دُونَ الْمُسْتَقْبَلَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ بَيْعَ ضَيْعَتِهِ وَرَأْسَ مَالِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا بِدَلِيلِ النَّظَرِ لِلسَّنَةِ أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ ( وَثِيَابُهُ ) وَلَوْ لِلتَّجَمُّلِ بِهَا فِي بَعْضِ أَيَّامِ السَّنَةِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ إنْ لَاقَتْ بِهِ أَيْضًا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ حُلِيَّ الْمَرْأَةِ اللَّائِقَ بِهَا الْمُحْتَاجَةَ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ عَادَةً لَا يَمْنَعُ فَقْرَهَا وَقِنَّهُ الْمُحْتَاجَ لِخِدْمَتِهِ وَلَوْ لِمُرُوءَتِهِ لَكِنْ إنْ اخْتَلَّتْ مُرُوءَتُهُ بِخِدْمَتِهِ لِنَفْسِهِ ، أَوْ شَقَّتْ عَلَيْهِ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَكُتُبَهُ الَّتِي يَحْتَاجُهَا وَلَوْ نَادِرًا لِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ، أَوْ آلَةً لَهُ كَتَوَارِيخِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَأَشْعَارِ نَحْوِ اللُّغَوِيِّينَ وَلَوْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ، أَوْ كَطِبٍّ ، أَوْ وَعْظٍ لِنَفْسِهِ ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ تَكَرَّرَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ مِنْ فَنٍّ وَاحِدٍ بَقِيَتْ كُلُّهَا لِمُدَرِّسٍ وَالْمَبْسُوطُ لِغَيْرِهِ فَيَبِيعُ الْمُوجَزَ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِي الْمَبْسُوطِ فِيمَا يَظْهَرُ ، أَوْ نُسَخٌ مِنْ كِتَابٍ بَقِيَ لَهُ الْأَصَحُّ لَا الْأَحْسَنُ .
فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى النُّسْخَتَيْنِ كَبِيرَةَ الْحَجْمِ ، وَالْأُخْرَى صَغِيرَتَهُ بَقِيَتَا لِمُدَرِّسٍ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِحَمْلِ هَذِهِ إلَى دَرْسِهِ وَغَيْرِهِ يَبْقَى لَهُ أَصَحُّهُمَا كَمَا مَرَّ وَآلَةُ الْمُحْتَرِفِ كَخَيْلِ جُنْدِيٍّ مُرْتَزِقٍ وَسِلَاحِهِ إنْ لَمْ يُعْطِهِ الْإِمَامُ بَدَلَهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمُتَطَوِّعٍ احْتَاجَهُمَا وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مَعَ مَا يَأْتِي مَجِيئُهُ هُنَا مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ بِقَيْدِهِ وَمِنْ تَفْصِيلِ الْمُصْحَفِ وَثَمَنِ مَا ذُكِرَ مَا دَامَ مَعَهُ يُمْنَعُ إعْطَاءُهُ بِالْفَقْرِ حَتَّى يَصْرِفَهُ فِيهِ ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ أَيَّامَ السَّنَةِ وَلَوْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَحْتَاجُ لِبَعْضِ الثِّيَابِ ، أَوْ الْكُتُبِ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً مَثَلًا لَا يَبْقَيَانِ لَهُ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ فَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى إعْطَاءِ السَّنَةِ ، وَقَوْلُنَا الْآتِي فِي بَحْثِ الْمِسْكِينِ وَالْمُعْتَمَدُ إلَى آخِرِهِ صَرِيحٌ فِيهِ ( وَمَالُهُ الْغَائِبِ فِي مَرْحَلَتَيْنِ ) 152 أَوْ الْحَاضِرِ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ( وَ ) مَالُهُ ( الْمُؤَجَّلُ ) ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ الْآنَ فِيهِمَا ، وَإِنْ نَازَعَ فِي الْأُولَى جَمْعٌ فَيَأْخُذُ حَتَّى يَصِلَهُ ، أَوْ يَحِلَّ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِمَا فَتَبْقَى ذِمَّتُهُ مُعَلَّقَةً ( وَكَسْبٌ لَا يَلِيقُ بِهِ ) شَرْعًا ، أَوْ عُرْفًا لِحُرْمَتِهِ ، أَوْ لِإِخْلَالِهِ بِمُرُوءَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ إلَّا مَنْ مَالُهُ حَرَامٌ أَيْ : أَوْ فِيهِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ أَرْبَابَ الْبُيُوتِ الَّذِينَ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِالْكَسْبِ لَهُمْ الْأَخْذُ وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُهُ لَكِنَّهُ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ إنَّ تَرْكَ الشَّرِيفِ نَحْوَ النَّسْجِ وَالْخِيَاطَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ حَمَاقَةٌ وَرُعُونَةُ نَفْسٍ ، وَأَخْذَهُ الْأَوْسَاخَ عِنْدَ قُدْرَتِهِ أَذْهَبُ لِمُرُوءَتِهِ ا هـ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ إرْشَادَهُ لِلْأَكْمَلِ مِنْ الْكَسْبِ فَوَاضِحٌ ، أَوْ مَنْعَهُ مِنْ الْأَخْذِ فَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ حَيْثُ أَخَلَّ الْكَسْبُ بِمُرُوءَتِهِ عُرْفًا ، وَإِنْ كَانَ نَاسِخًا لِكُتُبِ الْعِلْمِ .
( وَلَوْ اشْتَغَلَ ) بِحِفْظِ قُرْآنٍ ، أَوْ ( بِعِلْمٍ ) شَرْعِيٍّ وَمِنْهُ بَلْ أَهَمُّهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُرْزَقْ قَلْبًا سَلِيمًا عِلْمُ الْبَاطِنِ الْمُطَهِّرُ لِلنَّفْسِ عَنْ أَخْلَاقِهَا الرَّدِيئَةِ ، أَوْ آلَةٍ لَهُ وَأَمْكَنَ عَادَةً أَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ تَحْصِيلٌ فِيهِ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ الِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِجَامِعِ أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَيْضًا ، وَقَوْلُهُ بِالنَّوَافِلِ يُفْهِمُهُ ( وَالْكَسْبُ ) الَّذِي يُحْسِنُهُ ( يَمْنَعُهُ ) مِنْ أَصْلِهِ ، أَوْ كَمَالِهِ ( فَهُوَ ) ( فَقِيرٌ ) فَيُعْطَى وَيُتْرَكُ الْكَسْبُ لِتَعَدِّي نَفْعِهِ وَعُمُومِهِ ( وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ ) مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمُطْلَقَةُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَوْ فُرِضَ تَعَارُضُ رَاتِبَةٍ وَكَسْبٍ يَكْفِيهِ كُلِّفَ الْكَسْبَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ ( فَلَا ) يُعْطَى شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ اسْتَغْرَقَ بِذَلِكَ جَمِيعَ وَقْتِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ قَاصِرٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ الصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ نَعَمْ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ وَمَنَعَهُ صَوْمُهُ عَنْ كَسْبِهِ أُعْطِيَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ احْتَاجَ لِلنِّكَاحِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَيُعْطَى مَا يَصْرِفُهُ فِيهِ ( وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ) أَيْ : الْفَقِيرِ ( الزَّمَانَةُ ) بِالْفَتْحِ وَفُسِّرَتْ بِالْعَاهَةِ وَبِمَا يُقْعِدُ الْإِنْسَانَ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا مَا يَمْنَعُ الْكَسْبَ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ ( وَلَا التَّعَفُّفُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْجَدِيدِ ) فِيهِمَا لِصِدْقِ اسْمِ الْفَقْرِ مَعَ ذَلِكَ وَلِظَاهِرِ الْإِخْبَارُ ؛ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْقَوِيَّ وَالسَّائِلَ وَضِدَّهُمَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ الْآتِي
أَيْ الزَّكَوَاتِ لِمُسْتَحِقِّيهَا وَجَمْعِهَا بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهَا بِصِدْقِ بَاذِلِهَا وَلِشُمُولِهَا لِلنَّفْلِ وَضْعًا ذَكَرَهُ فِي فَصْلٍ آخِرَ الْبَابِ وَرَتَّبَهُمْ عَلَى مَا يَأْتِي مُخَالِفًا لِمَنْ ابْتَدَأَ بِالْعَامِلِ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْقَسْمِ لِكَوْنِهِ يَأْخُذُهُ عِوَضًا تَأَسِّيًا بِالْآيَةِ الْمُشَارِ فِيهَا فَاللَّامُ الْمِلْكِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ إلَى إطْلَاقِ مِلْكِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَبِفِي الظَّرْفِيَّةِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ إلَى تَقْيِيدِهِ بِالصَّرْفِ فِيمَا أُعْطَوْا لِأَجْلِهِ وَإِلَّا اسْتَرَدَّ عَلَى مَا يَأْتِي وَبِوَاوِ الْجَمْعِ لِيُفِيدَ اشْتِرَاكَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا يَجُوزُ حِرْمَانُ بَعْضِهِمْ وَلَا إعْطَاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ الثُّمُنِ عَلَى مَا يَأْتِي أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُ الْمُخَالِفِ الْقَصْدُ مُجَرَّدُ بَيَانِ الْمَصْرِفِ فَيَجُوزُ دَفْعُ الْمَالِكِ زَكَاتَهُ لِصِنْفٍ بَلْ لِوَاحِدٍ مِنْهُ كَفَقِيرٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ اللُّغَةِ فَيَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ إذْ مَا لَا عُرْفَ لِلشَّارِعِ فِيهِ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى اللُّغَةِ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ الِاتِّفَاقُ فِي نَحْوِ الْوَصِيَّةِ ، أَوْ الْوَقْفِ ، أَوْ النَّذْرِ أَوْ الْإِقْرَارِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ يُصْرَفُ إلَيْهِمْ عَلَى السَّوَاءِ وَذَكَرَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ كَالْمُخْتَصَرِ هَذَا هُنَا ؛ لِأَنَّهُ كَسَابِقِيهِ يَجْمَعُهُ الْإِمَامُ وَيُفَرِّقُهُ وَأَقَلُّهُمْ كَالْأُمِّ آخِرَ الزَّكَاةِ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَنْسَبَ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ ( الْفَقِيرُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ ) قِيلَ هَذَا مُلْفِتٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَرْبِطُهُ ا هـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِبِنَاءِ زَعْمِ التَّلَفُّتِ عَلَى زَعْمِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ رَابِطًا فَإِنْ أَرَادَ الرَّبْطَ النَّحْوِيَّ فَلَيْسَ هُنَا مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ أَوْ الْمَعْنَوِيَّ فَهُوَ مَذْكُورٌ بَلْ مُتَكَرِّرٌ فِي كَلَامِهِ الْآتِي وَبِفَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ هُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ لِهَذِهِ الصَّدَقَاتِ لَمْ يَكُنْ مُفْلِتًا ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ السِّيَاقِ مُحْكَمَةٌ ، وَهِيَ قَاضِيَةٌ عِنْدَ مَنْ لَهُ أَدْنَى ذَوْقٍ بِأَنَّ الْمُرَادَ قِسْمَتُهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا ، وَأَنَّهُمْ الْمُبَيَّنُونَ فِي كَلَامِهِ ( وَلَا كَسْبَ ) حَلَالٌ لَائِقٌ بِهِ ( يَقَعُ ) جَمِيعُهُمَا ، أَوْ مَجْمُوعُهُمَا ( مَوْقِعًا مِنْ حَاجَتِهِ ) مِنْ مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ وَسَائِرِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَمُمَوَّنِهِ الَّذِي تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا غَيْرُهُ .
وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ إنْفَاقَهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ الْآتِي رَدُّهُ 150 عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِهِمْ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ كَمَنْ يَحْتَاجُ عَشَرَةً وَلَا يَجِدُ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ إلَّا ثَلَاثَةً وَالْقَاضِي إلَّا أَرْبَعَةً وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يَقَعُ مَوْقِعًا وَقَضِيَّةُ الْحَدِّ أَنَّ الْكَسُوبَ غَيْرُ فَقِيرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ ، وَهُوَ كَذَلِكَ هُنَا وَفِي الْحَجِّ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ كَمَا مَرَّ وَفِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَصْلِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِحُرْمَتِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ وُجِدَ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ أَيْ : بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَحَلَّ لَهُ تَعَاطِيهِ وَلَاقَ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا أُعْطِيَ ، وَأَنَّ ذَا الْمَالِ الَّذِي عَلَيْهِ قَدْرُهُ ، أَوْ أَقَلُّ بِقَدْرٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْفَقْرِ وَلَوْ حَالًّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ غَيْرَ فَقِيرٍ أَيْضًا فَلَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ حَتَّى يَصْرِفَ مَا مَعَهُ فِي الدَّيْنِ ، وَنِزَاعُ الرَّافِعِيِّ فِيهِ النَّاشِئُ عَنْ تَنَاقُضٍ حُكِيَ عَنْهُ هُنَا وَفِي الْعِتْقِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ كَمَا مَنَعَ وُجُوبَ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَزَكَاةَ الْفِطْرِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ فِي مَنْعِهِ لِلْفِطْرِ تَنَاقُضًا مَرَّ أَيْ وَعَلَى الْمَنْعِ ثَمَّ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تِلْكَ مُوَاسَاةٌ فِي مُقَابَلَةِ طُهْرَةٌ الْبَدَنِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا لِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِذِمَّتِهِ وَمَا هُنَا مَلْحَظُهُ الِاحْتِيَاجُ ، وَهُوَ قَبْلَ صَرْفِ مَا بِيَدِهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ ، وَبِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَجِبُ مَعَ الدَّيْنِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْفَلَسِ فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ وَنَفَقَةُ الْقَرِيبِ مَعَهُ يَقْتَضِيَانِ الْغِنَى ثُمَّ هَذَا الْحَدُّ لِفَقِيرِ الزَّكَاةِ لَا فَقِيرِ الْعَرَايَا وَالْعَاقِلَةِ وَنَفَقَةِ الْمُمَوَّنِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِي مَحَالِّهِ وَمَنْ لَهُ عَقَارٌ يَنْقُصُ دَخْلُهُ عَنْ كِفَايَتِهِ فَقِيرٌ ، أَوْ مِسْكِينٌ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّهُ يُعْطَى كِفَايَةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ نَعَمْ إنْ كَانَ نَفِيسًا وَلَوْ بَاعَهُ حَصَلَ بِهِ مَا يَكْفِيهِ دَخْلُهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ .
( وَلَا يَمْنَعُ الْفَقْرَ ) وَالْمَسْكَنَةَ كَمَا يَأْتِي ( مَسْكَنُهُ ) الَّذِي يَحْتَاجُهُ وَلَاقَ بِهِ ، وَإِنْ اعْتَادَ السَّكَنَ بِالْأُجْرَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَزَلَ فِي مَوْقُوفٍ يَسْتَحِقُّهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ هَذَا كَالْمَالِكِ بِخِلَافِ ذَاكَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي مَكْفِيَّةٍ بِإِسْكَانِ زَوْجِهَا هَلْ تُكَلَّفُ بَيْعَ دَارِهَا فِيمَا لَمْ يَكْفِهَا الزَّوْجُ إيَّاهُ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهُ الْآنَ كَالسَّاكِنِ بِالْمَوْقُوفِ ، أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ النَّاظِرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ ، وَالزَّوْجَ يَقْدِرُ عَلَى طَلَاقِهَا مَتَى شَاءَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ 151 وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ فِي الْحَجِّ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ لِلْحَاجَةِ الرَّاهِنَةِ دُونَ الْمُسْتَقْبَلَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ بَيْعَ ضَيْعَتِهِ وَرَأْسَ مَالِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا بِدَلِيلِ النَّظَرِ لِلسَّنَةِ أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ ( وَثِيَابُهُ ) وَلَوْ لِلتَّجَمُّلِ بِهَا فِي بَعْضِ أَيَّامِ السَّنَةِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ إنْ لَاقَتْ بِهِ أَيْضًا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ حُلِيَّ الْمَرْأَةِ اللَّائِقَ بِهَا الْمُحْتَاجَةَ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ عَادَةً لَا يَمْنَعُ فَقْرَهَا وَقِنَّهُ الْمُحْتَاجَ لِخِدْمَتِهِ وَلَوْ لِمُرُوءَتِهِ لَكِنْ إنْ اخْتَلَّتْ مُرُوءَتُهُ بِخِدْمَتِهِ لِنَفْسِهِ ، أَوْ شَقَّتْ عَلَيْهِ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَكُتُبَهُ الَّتِي يَحْتَاجُهَا وَلَوْ نَادِرًا لِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ، أَوْ آلَةً لَهُ كَتَوَارِيخِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَأَشْعَارِ نَحْوِ اللُّغَوِيِّينَ وَلَوْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ، أَوْ كَطِبٍّ ، أَوْ وَعْظٍ لِنَفْسِهِ ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ تَكَرَّرَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ مِنْ فَنٍّ وَاحِدٍ بَقِيَتْ كُلُّهَا لِمُدَرِّسٍ وَالْمَبْسُوطُ لِغَيْرِهِ فَيَبِيعُ الْمُوجَزَ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِي الْمَبْسُوطِ فِيمَا يَظْهَرُ ، أَوْ نُسَخٌ مِنْ كِتَابٍ بَقِيَ لَهُ الْأَصَحُّ لَا الْأَحْسَنُ .
فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى النُّسْخَتَيْنِ كَبِيرَةَ الْحَجْمِ ، وَالْأُخْرَى صَغِيرَتَهُ بَقِيَتَا لِمُدَرِّسٍ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِحَمْلِ هَذِهِ إلَى دَرْسِهِ وَغَيْرِهِ يَبْقَى لَهُ أَصَحُّهُمَا كَمَا مَرَّ وَآلَةُ الْمُحْتَرِفِ كَخَيْلِ جُنْدِيٍّ مُرْتَزِقٍ وَسِلَاحِهِ إنْ لَمْ يُعْطِهِ الْإِمَامُ بَدَلَهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمُتَطَوِّعٍ احْتَاجَهُمَا وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مَعَ مَا يَأْتِي مَجِيئُهُ هُنَا مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ بِقَيْدِهِ وَمِنْ تَفْصِيلِ الْمُصْحَفِ وَثَمَنِ مَا ذُكِرَ مَا دَامَ مَعَهُ يُمْنَعُ إعْطَاءُهُ بِالْفَقْرِ حَتَّى يَصْرِفَهُ فِيهِ ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ أَيَّامَ السَّنَةِ وَلَوْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَحْتَاجُ لِبَعْضِ الثِّيَابِ ، أَوْ الْكُتُبِ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً مَثَلًا لَا يَبْقَيَانِ لَهُ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ فَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى إعْطَاءِ السَّنَةِ ، وَقَوْلُنَا الْآتِي فِي بَحْثِ الْمِسْكِينِ وَالْمُعْتَمَدُ إلَى آخِرِهِ صَرِيحٌ فِيهِ ( وَمَالُهُ الْغَائِبِ فِي مَرْحَلَتَيْنِ ) 152 أَوْ الْحَاضِرِ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ( وَ ) مَالُهُ ( الْمُؤَجَّلُ ) ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ الْآنَ فِيهِمَا ، وَإِنْ نَازَعَ فِي الْأُولَى جَمْعٌ فَيَأْخُذُ حَتَّى يَصِلَهُ ، أَوْ يَحِلَّ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِمَا فَتَبْقَى ذِمَّتُهُ مُعَلَّقَةً ( وَكَسْبٌ لَا يَلِيقُ بِهِ ) شَرْعًا ، أَوْ عُرْفًا لِحُرْمَتِهِ ، أَوْ لِإِخْلَالِهِ بِمُرُوءَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ إلَّا مَنْ مَالُهُ حَرَامٌ أَيْ : أَوْ فِيهِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ أَرْبَابَ الْبُيُوتِ الَّذِينَ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِالْكَسْبِ لَهُمْ الْأَخْذُ وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُهُ لَكِنَّهُ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ إنَّ تَرْكَ الشَّرِيفِ نَحْوَ النَّسْجِ وَالْخِيَاطَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ حَمَاقَةٌ وَرُعُونَةُ نَفْسٍ ، وَأَخْذَهُ الْأَوْسَاخَ عِنْدَ قُدْرَتِهِ أَذْهَبُ لِمُرُوءَتِهِ ا هـ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ إرْشَادَهُ لِلْأَكْمَلِ مِنْ الْكَسْبِ فَوَاضِحٌ ، أَوْ مَنْعَهُ مِنْ الْأَخْذِ فَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ حَيْثُ أَخَلَّ الْكَسْبُ بِمُرُوءَتِهِ عُرْفًا ، وَإِنْ كَانَ نَاسِخًا لِكُتُبِ الْعِلْمِ .
( وَلَوْ اشْتَغَلَ ) بِحِفْظِ قُرْآنٍ ، أَوْ ( بِعِلْمٍ ) شَرْعِيٍّ وَمِنْهُ بَلْ أَهَمُّهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُرْزَقْ قَلْبًا سَلِيمًا عِلْمُ الْبَاطِنِ الْمُطَهِّرُ لِلنَّفْسِ عَنْ أَخْلَاقِهَا الرَّدِيئَةِ ، أَوْ آلَةٍ لَهُ وَأَمْكَنَ عَادَةً أَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ تَحْصِيلٌ فِيهِ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ الِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِجَامِعِ أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَيْضًا ، وَقَوْلُهُ بِالنَّوَافِلِ يُفْهِمُهُ ( وَالْكَسْبُ ) الَّذِي يُحْسِنُهُ ( يَمْنَعُهُ ) مِنْ أَصْلِهِ ، أَوْ كَمَالِهِ ( فَهُوَ ) ( فَقِيرٌ ) فَيُعْطَى وَيُتْرَكُ الْكَسْبُ لِتَعَدِّي نَفْعِهِ وَعُمُومِهِ ( وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالنَّوَافِلِ ) مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمُطْلَقَةُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَوْ فُرِضَ تَعَارُضُ رَاتِبَةٍ وَكَسْبٍ يَكْفِيهِ كُلِّفَ الْكَسْبَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ ( فَلَا ) يُعْطَى شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ اسْتَغْرَقَ بِذَلِكَ جَمِيعَ وَقْتِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ قَاصِرٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ الصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ نَعَمْ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ وَمَنَعَهُ صَوْمُهُ عَنْ كَسْبِهِ أُعْطِيَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ احْتَاجَ لِلنِّكَاحِ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَيُعْطَى مَا يَصْرِفُهُ فِيهِ ( وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ) أَيْ : الْفَقِيرِ ( الزَّمَانَةُ ) بِالْفَتْحِ وَفُسِّرَتْ بِالْعَاهَةِ وَبِمَا يُقْعِدُ الْإِنْسَانَ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا مَا يَمْنَعُ الْكَسْبَ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ ( وَلَا التَّعَفُّفُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْجَدِيدِ ) فِيهِمَا لِصِدْقِ اسْمِ الْفَقْرِ مَعَ ذَلِكَ وَلِظَاهِرِ الْإِخْبَارُ ؛ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْقَوِيَّ وَالسَّائِلَ وَضِدَّهُمَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ الْآتِي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
اقرأ →
حاشية الشبراملسي
كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ
( قَوْلُهُ : ذَكَرَهَا ) أَنَّثَ الضَّمِيرَ مَعَ رُجُوعِهِ لِلنَّقْلِ لِكَوْنِهِ صَدَقَةً ( قَوْلُهُ : وَلِشُمُولِهَا ) أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهَا ، أَمَّا مَعَ تَفْسِيرِهَا بِالزَّكَوَاتِ فَلَا شُمُولَ ، وَلَعَلَّهُ فَسَّرَ بِالزَّكَوَاتِ بِالنَّظَرِ لِمَقْصُودِ الْبَابِ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِ الْوَضْعِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ وَلِشُمُولِهَا .
لِلنَّقْلِ وَضْعًا وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قَالَهُ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْتَاجُ إلَى رَابِطٍ نَحْوِيٍّ ) أَيْ كَأَنْ يُقَالَ كِتَابُ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ وَهِيَ الزَّكَوَاتُ وَيَجِبُ قَسْمُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ إلَى آخِرِ مَا فِي الْآيَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ فَالْفَقِيرُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْمُوعُهُ ) أَيْ الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْحَدَّ بِهِ فِي الصَّرْفِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ 152 وَإِنْ كَانَ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمُلَابِسِ النَّفِيسَةِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ ) يَعْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا كَسْبَ لَهُ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ الْكَسُوبِ وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ ، وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الْأَصْلِ أَيْ فَيَلْزَمُ فَرْعَهُ إنْفَاقُهُ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ مُكْتَسِبًا وَلَمْ يَكْتَسِبْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ فَقِيرٍ أَيْضًا ) أَيْ هُنَا ، وَكَذَا فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَزَكَاةِ الْفِطْرِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَهُ وَغَيْرِهِمْ ) مِنْهُ فُقَرَاءُ الْعَاقِلَةِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ) شَمَلَ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَقَارُ غَلَّتِهِ لَا تَفِي بِنَفَقَتِهِ ، وَثَمَنُهُ يَفِي بِتَحْصِيلِ جَامَكِيَّةٍ أَوْ وَظِيفَةٍ يُحَصِّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ فَيُكَلَّفُ بَيْعُ الْعَقَارِ لِذَلِكَ وَلَا يَدْفَعُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : خَرَجَ عَنْ اسْمِ الْفَقْرِ ) خِلَافًا لحج فِيمَنْ اعْتَادَ السَّكَنَ بِالْأُجْرَةِ وَلَكِنْ جَرَى الزِّيَادِيُّ عَلَى مَا فِي حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِطِبٍّ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ كُتُبِ الطِّبِّ وَكُتُبِ الْوَعْظِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَّعِظُ بِنَفْسِهِ غَالِبًا وَلَا يُطَبِّبُ نَفْسَهُ بَلْ يَحْتَاجُ لِلطَّبِيبِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : فَيَبِيعُ الْمُوجَزَ ) أَيْ الْمُخْتَصَرَ 153 قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ الْآنَ فِيهِمَا ) أَيْ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ; لِأَنَّهُ غَنِيٌّ فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِمَا فَتَبْقَى ذِمَّتُهُ مُعَلَّقَةٌ ا هـ حَجّ .
وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَشَرْطُهُ : أَيْ ابْنُ السَّبِيلِ الْحَاجَةُ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُ يَشْمَلُهُ ) مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ : أَيْ الْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ) .
[ فَرْعٌ ] قَالَ ع : لَوْ كَانَ فَقِيهًا فَهَلْ يُعْطَى مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ الْكُتُبِ ؟ هُوَ مُحْتَمَلٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ .
وَالْأَقْرَبُ إعْطَاؤُهُ ذَلِكَ لِاحْتِيَاجِهِ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ عَادَةً تَأَتَّى تَحْصِيلُهُ ) وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَصِيرَ فِيهِ قُوَّةٌ بِحَيْثُ إذَا رَاجَعَ الْكَلَامَ فَهِمَ كُلَّ مَسَائِلِهِ أَوْ بَعْضِهَا ( قَوْلُهُ : مِثْلُهُ ) أَيْ الْكَسْبِ ( قَوْلُهُ : وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَضُرُّهُ ( قَوْلُهُ : أُعْطِيَ لِلضَّرُورَةِ ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ وَقْتَ النَّذْرِ ثُمَّ طَرَأَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ سَقَطَ وُجُوبُهُ ، 154 فَعَجْزُهُ عَنْ الصَّوْمِ هُنَا بِدُونِ الْكَسْبِ قَدْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ فَيُكَلَّفُ الْكَسْبُ ( قَوْلُهُ : وَلِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ } مَا نَصُّهُ : وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَالَ مَالُ اللَّهِ وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ وَأَنَا قَاسِمٌ بِإِذْنِهِ مَالَهُ بَيْنَكُمْ ، فَمَنْ قَسَمْت لَهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَبِإِذْنِ اللَّهِ .
وَقَدْ يَشْمَلُ قِسْمَةَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ : أَيْ مَا أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَالْحِكَمِ يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ ، فَيُلْقِي إلَى كُلِّ أَحَدٍ مَا يَلِيقُ بِهِ وَيَحْتَمِلُهُ وَاَللَّهُ يُعْطِي فَهْمَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ا . هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ زَوْجٍ ) قَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ فِي حَدِّ الْفَقْرِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ كَانَتْ لَا يَكْفِيهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا نَفَقَةُ الزَّوْجِ لِإِعْسَارِهِ مَثَلًا أَخَذَتْ مِنْ الزَّكَاةِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي تَحْصِيلِ النَّفَقَةِ الَّتِي تَلِيقُ بِهَا خُصُوصًا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِأَحَدِهِمَا ) أَيْ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِكِفَايَةٍ نَحْوَ قِنٍّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ : وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ الِابْنَ لَوْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ جَازَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَبُوهُ مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ مَا يَصْرِفُهُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُ لَا تَلْزَمُ الْأَبَ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَهُ وَمَنَعَهَا ) أَيْ مِنْ السَّفَرِ ، وَقَوْلُهُ أُعْطِيت لَمْ يُبَيِّنْ مَا تُعْطَاهُ ، فَإِنْ كَانَتْ تُعْطَى 155 كَغَيْرِهَا كِفَايَةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ أَشْكَلَ ; لِأَنَّهَا إذَا عَادَتْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهَا تُعْطَى كِفَايَتُهَا إلَى عَوْدِهَا وَوُجُوبِ نَفَقَتِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ
كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ
( قَوْلُهُ : ذَكَرَهَا ) أَنَّثَ الضَّمِيرَ مَعَ رُجُوعِهِ لِلنَّقْلِ لِكَوْنِهِ صَدَقَةً ( قَوْلُهُ : وَلِشُمُولِهَا ) أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهَا ، أَمَّا مَعَ تَفْسِيرِهَا بِالزَّكَوَاتِ فَلَا شُمُولَ ، وَلَعَلَّهُ فَسَّرَ بِالزَّكَوَاتِ بِالنَّظَرِ لِمَقْصُودِ الْبَابِ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِ الْوَضْعِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ وَلِشُمُولِهَا .
لِلنَّقْلِ وَضْعًا وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قَالَهُ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْتَاجُ إلَى رَابِطٍ نَحْوِيٍّ ) أَيْ كَأَنْ يُقَالَ كِتَابُ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ وَهِيَ الزَّكَوَاتُ وَيَجِبُ قَسْمُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ إلَى آخِرِ مَا فِي الْآيَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ فَالْفَقِيرُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْمُوعُهُ ) أَيْ الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْحَدَّ بِهِ فِي الصَّرْفِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ 152 وَإِنْ كَانَ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمُلَابِسِ النَّفِيسَةِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ ) يَعْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا كَسْبَ لَهُ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ الْكَسُوبِ وَإِنْ لَمْ يَكْتَسِبْ ، وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الْأَصْلِ أَيْ فَيَلْزَمُ فَرْعَهُ إنْفَاقُهُ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ مُكْتَسِبًا وَلَمْ يَكْتَسِبْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ فَقِيرٍ أَيْضًا ) أَيْ هُنَا ، وَكَذَا فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَزَكَاةِ الْفِطْرِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَهُ وَغَيْرِهِمْ ) مِنْهُ فُقَرَاءُ الْعَاقِلَةِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ) شَمَلَ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَقَارُ غَلَّتِهِ لَا تَفِي بِنَفَقَتِهِ ، وَثَمَنُهُ يَفِي بِتَحْصِيلِ جَامَكِيَّةٍ أَوْ وَظِيفَةٍ يُحَصِّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ فَيُكَلَّفُ بَيْعُ الْعَقَارِ لِذَلِكَ وَلَا يَدْفَعُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : خَرَجَ عَنْ اسْمِ الْفَقْرِ ) خِلَافًا لحج فِيمَنْ اعْتَادَ السَّكَنَ بِالْأُجْرَةِ وَلَكِنْ جَرَى الزِّيَادِيُّ عَلَى مَا فِي حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِطِبٍّ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ كُتُبِ الطِّبِّ وَكُتُبِ الْوَعْظِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَّعِظُ بِنَفْسِهِ غَالِبًا وَلَا يُطَبِّبُ نَفْسَهُ بَلْ يَحْتَاجُ لِلطَّبِيبِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : فَيَبِيعُ الْمُوجَزَ ) أَيْ الْمُخْتَصَرَ 153 قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ الْآنَ فِيهِمَا ) أَيْ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ; لِأَنَّهُ غَنِيٌّ فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِمَا فَتَبْقَى ذِمَّتُهُ مُعَلَّقَةٌ ا هـ حَجّ .
وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَشَرْطُهُ : أَيْ ابْنُ السَّبِيلِ الْحَاجَةُ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُ يَشْمَلُهُ ) مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ : أَيْ الْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ) .
[ فَرْعٌ ] قَالَ ع : لَوْ كَانَ فَقِيهًا فَهَلْ يُعْطَى مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ الْكُتُبِ ؟ هُوَ مُحْتَمَلٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ .
وَالْأَقْرَبُ إعْطَاؤُهُ ذَلِكَ لِاحْتِيَاجِهِ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ عَادَةً تَأَتَّى تَحْصِيلُهُ ) وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَصِيرَ فِيهِ قُوَّةٌ بِحَيْثُ إذَا رَاجَعَ الْكَلَامَ فَهِمَ كُلَّ مَسَائِلِهِ أَوْ بَعْضِهَا ( قَوْلُهُ : مِثْلُهُ ) أَيْ الْكَسْبِ ( قَوْلُهُ : وَانْعَقَدَ نَذْرُهُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَضُرُّهُ ( قَوْلُهُ : أُعْطِيَ لِلضَّرُورَةِ ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ وَقْتَ النَّذْرِ ثُمَّ طَرَأَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ سَقَطَ وُجُوبُهُ ، 154 فَعَجْزُهُ عَنْ الصَّوْمِ هُنَا بِدُونِ الْكَسْبِ قَدْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ فَيُكَلَّفُ الْكَسْبُ ( قَوْلُهُ : وَلِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ } مَا نَصُّهُ : وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَالَ مَالُ اللَّهِ وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ وَأَنَا قَاسِمٌ بِإِذْنِهِ مَالَهُ بَيْنَكُمْ ، فَمَنْ قَسَمْت لَهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَبِإِذْنِ اللَّهِ .
وَقَدْ يَشْمَلُ قِسْمَةَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ : أَيْ مَا أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَالْحِكَمِ يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ ، فَيُلْقِي إلَى كُلِّ أَحَدٍ مَا يَلِيقُ بِهِ وَيَحْتَمِلُهُ وَاَللَّهُ يُعْطِي فَهْمَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ا . هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ زَوْجٍ ) قَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ فِي حَدِّ الْفَقْرِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ كَانَتْ لَا يَكْفِيهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا نَفَقَةُ الزَّوْجِ لِإِعْسَارِهِ مَثَلًا أَخَذَتْ مِنْ الزَّكَاةِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي تَحْصِيلِ النَّفَقَةِ الَّتِي تَلِيقُ بِهَا خُصُوصًا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِأَحَدِهِمَا ) أَيْ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِكِفَايَةٍ نَحْوَ قِنٍّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ : وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ الِابْنَ لَوْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ جَازَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَبُوهُ مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ مَا يَصْرِفُهُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُ لَا تَلْزَمُ الْأَبَ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَهُ وَمَنَعَهَا ) أَيْ مِنْ السَّفَرِ ، وَقَوْلُهُ أُعْطِيت لَمْ يُبَيِّنْ مَا تُعْطَاهُ ، فَإِنْ كَانَتْ تُعْطَى 155 كَغَيْرِهَا كِفَايَةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ أَشْكَلَ ; لِأَنَّهَا إذَا عَادَتْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهَا تُعْطَى كِفَايَتُهَا إلَى عَوْدِهَا وَوُجُوبِ نَفَقَتِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ
الأم
اقرأ →
كتاب قسم الصدقات
روضة الطالبين وعمدة المفتين
اقرأ →
باب قسم الصدقات