إقرار الوارث بالدين
الحنفية
المبسوط
اقرأ →
( بَابُ إقْرَارِ الْوَارِثِ بِالدَّيْنِ )
( قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنًا ، فَقَالَ الِابْنُ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ مَوْصُولٍ لِهَذَا عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِهَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَالْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُ عَطَفَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَمُوجَبُ الْعَطْفِ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الْخَبَرِ ، ثُمَّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ مَا يُغَيِّرُ مُوجَبَ أَوَّلِهِ ) ; لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ تَصِيرُ الْأَلْفُ كُلُّهَا لِلْأَوَّلِ لَوْ سَكَتَ عَلَيْهِ وَبِآخِرِ كَلَامِهِ بِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَلْفَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَمَتَى كَانَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ مَا يُغَيِّرُ مُوجَبَ أَوَّلِهِ يُوقَفُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَمَا لَوْ أَلْحَقَ بِهِ شَرْطًا أَوْ اسْتِثْنَاءً ، ثُمَّ إقْرَارُ الْوَارِثِ عَلَى مُوَرِّثِهِ إنَّمَا يَصِحُّ بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَصِيرُ كَقَوْلِهِ هَذِهِ الْعَيْنُ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ ، وَلَوْ أَقَرَّ لِلْأَوَّلِ وَسَكَتَ ، ثُمَّ أَقَرَّ لِلثَّانِي فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِالْأَلْفِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحِقًّا بِجَمِيعِ الْأَلْفِ حِينَ أَقَرَّ لَهُ وَسَكَتَ فَإِقْرَارُهُ لِلثَّانِي صَادَفَ مَحِلًّا مُسْتَحَقًّا لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّ صِحَّةَ إقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ عَلَى الْمُوَرِّثِ بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ الَّتِي فِي يَدِهِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ لِزَيْدٍ وَسَكَتَ ، ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِعَمْرٍو ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَرِيضِ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ ، ثُمَّ بِدَيْنٍ ; لِأَنَّهُ يُلَاقِي ذِمَّتَهُ فَبِوُجُوبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ لَا تَتَغَيَّرُ صِفَةُ الذِّمَّةِ وَهُنَا صِحَّةُ إقْرَارِهِ بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَإِقْرَارُهُ لِلْأَوَّلِ صَادَفَ مَحِلًّا فَارِغًا فَصَحَّ ، ثُمَّ إقْرَارُهُ لِلثَّانِي صَادَفَ مَحِلًّا مَشْغُولًا فَلَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ دَفَعَ الْأَلْفَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلثَّانِي شَيْئًا ، وَإِنْ دَفَعَهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ ضَمِنَ لِلثَّانِي خَمْسَمِائَةٍ لِأَنَّهُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي صَارَ مُقِرًّا بِأَنَّ نِصْفَ الْأَلْفِ حَقُّ الثَّانِي ، وَقَدْ دَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ بِاخْتِيَارِهِ وَإِقْرَارُهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ فَلِهَذَا ضَمِنَ لِلثَّانِي نِصْفَهُ .
( قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنًا ، فَقَالَ الِابْنُ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ مَوْصُولٍ لِهَذَا عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِهَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَالْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُ عَطَفَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَمُوجَبُ الْعَطْفِ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الْخَبَرِ ، ثُمَّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ مَا يُغَيِّرُ مُوجَبَ أَوَّلِهِ ) ; لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ تَصِيرُ الْأَلْفُ كُلُّهَا لِلْأَوَّلِ لَوْ سَكَتَ عَلَيْهِ وَبِآخِرِ كَلَامِهِ بِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَلْفَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَمَتَى كَانَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ مَا يُغَيِّرُ مُوجَبَ أَوَّلِهِ يُوقَفُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَمَا لَوْ أَلْحَقَ بِهِ شَرْطًا أَوْ اسْتِثْنَاءً ، ثُمَّ إقْرَارُ الْوَارِثِ عَلَى مُوَرِّثِهِ إنَّمَا يَصِحُّ بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَصِيرُ كَقَوْلِهِ هَذِهِ الْعَيْنُ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ ، وَلَوْ أَقَرَّ لِلْأَوَّلِ وَسَكَتَ ، ثُمَّ أَقَرَّ لِلثَّانِي فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِالْأَلْفِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحِقًّا بِجَمِيعِ الْأَلْفِ حِينَ أَقَرَّ لَهُ وَسَكَتَ فَإِقْرَارُهُ لِلثَّانِي صَادَفَ مَحِلًّا مُسْتَحَقًّا لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّ صِحَّةَ إقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ عَلَى الْمُوَرِّثِ بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ الَّتِي فِي يَدِهِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ لِزَيْدٍ وَسَكَتَ ، ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِعَمْرٍو ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَرِيضِ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ ، ثُمَّ بِدَيْنٍ ; لِأَنَّهُ يُلَاقِي ذِمَّتَهُ فَبِوُجُوبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ لَا تَتَغَيَّرُ صِفَةُ الذِّمَّةِ وَهُنَا صِحَّةُ إقْرَارِهِ بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَإِقْرَارُهُ لِلْأَوَّلِ صَادَفَ مَحِلًّا فَارِغًا فَصَحَّ ، ثُمَّ إقْرَارُهُ لِلثَّانِي صَادَفَ مَحِلًّا مَشْغُولًا فَلَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ دَفَعَ الْأَلْفَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلثَّانِي شَيْئًا ، وَإِنْ دَفَعَهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ ضَمِنَ لِلثَّانِي خَمْسَمِائَةٍ لِأَنَّهُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي صَارَ مُقِرًّا بِأَنَّ نِصْفَ الْأَلْفِ حَقُّ الثَّانِي ، وَقَدْ دَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ بِاخْتِيَارِهِ وَإِقْرَارُهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ فَلِهَذَا ضَمِنَ لِلثَّانِي نِصْفَهُ .