ما لا يقسم
الحنفية
المبسوط
اقرأ →
بَابُ مَا لَا يُقْسَمُ . ( قَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا يُقْسَمُ الْحَمَّامُ وَالْحَائِطُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ لِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَرِ وَالْمَقْصُودُ بِالْقِسْمَةِ تَوْفِيرُ الْمَنْفَعَةِ فَإِذَا أَدَّى إلَى الضَّرَرِ وَقَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَمْ يُجْبِرْ الْقَاضِي عَلَيْهِ ) فَإِنْ رَضُوا بِهِ جَمِيعًا قَسَمَهُ لِوُجُودِ التَّرَاضِي 52 مِنْهُمْ بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ يَقُولُ هَذَا فِي الْحَمَّامِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بِجِهَةٍ أُخْرَى بِأَنْ يَجْعَلُهُ بَيْتًا وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ مَقْصُودَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَمَّا فِي الْحَائِطِ إنْ رَضُوا بِالْقِسْمَةِ لِيَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ ، وَإِنْ رَضُوا بِالْهَدْمِ وَقِسْمَةِ الْأَسْهُمِ لَمْ يُبَاشِرْ الْقَاضِي ذَلِكَ ; لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ الْمِلْكِ وَلَكِنْ إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْبَيْتِ الصَّغِيرِ لَا يَقْسِمُهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ إذَا كَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَلِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ إلَّا أَنْ تَتَفَاوَتَ أَنْصِبَاؤُهُمْ وَكَانَ صَاحِبُ الْكَبِيرِ يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ فَحِينَئِذٍ يَقْسِمُهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّهُ مُتَظَلِّمٌ يَطْلُبُ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَمْنَعَ الْغَيْرَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ .