القسمة

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع اقرأ →
( كِتَابُ الْقِسْمَةِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ : فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ شَرْعِيَّةِ كُلِّ نَوْعٍ ، وَفِي بَيَانِ مَعْنَى الْقِسْمَةِ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ صِفَاتِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْقِسْمَةِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُوجِبُ نَقْضَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ وُجُودِهَا .
( أَمَّا ) الْأَوَّلُ : فَالْقِسْمَةُ فِي الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا - قِسْمَةُ الْأَعْيَانِ وَالثَّانِي - قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَقِسْمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ مَشْرُوعَةٌ ، أَمَّا قِسْمَةُ الْأَعْيَانِ فَقَدْ عُرِفَتْ شَرْعِيَّتُهَا بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ .
( أَمَّا ) السُّنَّةُ : فَمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَسَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ ، وَأَدْنَى دَرَجَاتِ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الشَّرْعِيَّةُ }
( وَأَمَّا ) الْإِجْمَاعُ : فَإِنَّ النَّاسَ اسْتَعْمَلُوا الْقِسْمَةَ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، فَكَانَتْ شَرْعِيَّتُهُ مُتَوَارَثَةً ، وَالْمَعْقُولُ يَقْتَضِيهِ تَوْفِيرًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَصْلَحَتُهُ بِكَمَالِهَا .
المبسوط اقرأ →
2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْقِسْمَةِ . ( قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ : إمْلَاءُ الْقِسْمَةِ مِنْ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ فِي الْمَحَلِّ الْمُحْتَمَلِ لَهَا عِنْدَ طَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ وَجَوَازُهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ) أَمَّا الْكِتَاب فَقَوْلُهُ تَعَالَى { وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ } وَالسُّنَّةُ مَا اُشْتُهِرَ مِنْ { ۝ قِسْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ } وَقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالنَّاسُ يُعَامَلُونَ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا وَإِنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ طَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مُنْتَفِعٌ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ فَالطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ يَسْأَلُ الْقَاضِيَ أَيْ يَخُصُّهُ بِالِانْتِفَاعِ بِنَصِيبِهِ وَيَمْنَعُ الْغَيْرَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ فَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ .
فتح القدير اقرأ →
425 كِتَابُ الْقِسْمَةِ الْقِسْمَةُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ مَشْرُوعَةٌ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَاشَرَهَا فِي الْمَغَانِمِ وَالْمَوَارِيثِ ، وَجَرَى 426 التَّوَارُثُ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، ثُمَّ هِيَ لَا تَعْرَى عَنْ مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ ، لِأَنَّ مَا يَجْتَمِعُ لِأَحَدِهِمَا بَعْضُهُ كَانَ لَهُ وَبَعْضُهُ كَانَ لِصَاحِبِهِ فَهُوَ يَأْخُذُهُ عِوَضًا عَمَّا بَقِيَ مِنْ حَقِّهِ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ فَكَانَ مُبَادَلَةً وَإِفْرَازًا ، وَالْإِفْرَازُ هُوَ الظَّاهِرُ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ ، حَتَّى كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ حَالَ غَيْبَةِ صَاحِبِهِ ، وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ فَاقْتَسَمَاهُ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُرَابَحَةً بِنِصْفِ الثَّمَنِ ، وَمَعْنَى الْمُبَادَلَةِ هُوَ الظَّاهِرُ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَالْعُرُوضِ لِلتَّفَاوُتِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا أَخْذُ نَصِيبِهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْآخَرِ .
وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ فَاقْتَسَمَاهُ لَا يَبِيعُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُرَابَحَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ
427 - 428 إلَّا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَجْبَرَ الْقَاضِي عَلَى الْقِسْمَةِ عِنْدَ طَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْإِفْرَازِ لِتَقَارُبِ الْمَقَاصِدِ وَالْمُبَادَلَةُ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ الْجَبْرُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ ، وَهَذَا لِأَنَّ أَحَدَهُمْ بِطَلَبِ الْقِسْمَةِ يَسْأَلُ الْقَاضِيَ أَنْ يَخُصَّهُ بِالِانْتِفَاعِ بِنَصِيبِهِ وَيَمْنَعَ الْغَيْرَ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ ، فَيَجِبَ عَلَى الْقَاضِي إجَابَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً لَا يُجْبِرُ الْقَاضِي عَلَى قِسْمَتِهَا لِتَعَذُّرِ الْمُعَادَلَةِ بِاعْتِبَارِ فُحْشِ التَّفَاوُتِ فِي الْمَقَاصِدِ ، وَلَوْ تَرَاضَوْا عَلَيْهَا جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ قَالَ ( وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُنَصِّبَ قَاسِمًا يَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ بِغَيْرِ أَجْرٍ ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقَضَاءِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَتِمُّ بِهِ قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ فَأَشْبَهَ رِزْقَ الْقَاضِي ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَةَ نَصْبِ الْقَاسِمِ تَعُمُّ الْعَامَّةَ 429 فَتَكُونَ كِفَايَتُهُ فِي مَالِهِمْ غُرْمًا بِالْغُنْمِ قَالَ ( فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ نَصَّبَ قَاسِمًا يَقْسِمُ بِالْأَجْرِ ) مَعْنَاهُ بِأَجْرٍ عَلَى الْمُتَقَاسِمِينَ ، لِأَنَّ النَّفْعَ لَهُمْ عَلَى الْخُصُوصِ ، وَبِقَدْرِ أَجْرِ مِثْلِهِ كَيْ لَا يَتَحَكَّمَ بِالزِّيَادَةِ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَرْزُقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ وَأَبْعَدُ عَنْ التُّهْمَةِ .
رد المحتار على الدر المختار اقرأ →
( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) مِنْ مَقُولِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي الْمِنَحِ ( قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ ) أَيْ كَلْبِ الْعِنَبِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ تَلَفُ الْآدَمِيِّ ( قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى ) لِأَنَّهُ طَيْرٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ ، إذَا أَرْسَلَ طَيْرًا سَاقَهُ أَوْ لَا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ وَالْكَلْبِ ، وَهُنَا لَمْ يُرْسِلْهُ وَلَمْ يَسُقْهُ أَصْلًا فَعَدَمُ الضَّمَانِ فِيهِ أَوْلَى ، وَلِأَنَّ النَّحْلَ مَأْذُونَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ } : ( قَوْلُهُ فِي مَعِينِهِ ) أَيْ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى مَعِينُ الْمُفْتَى ( قَوْلُهُ فَرَاجِعْهُ عِنْدَ الْفَتْوَى ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُوَافِقَ لِلْمَنْقُولِ صَرِيحًا وَدَلَالَةً هُوَ الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ) وَهُوَ مَا قَدَّمَهُ آخِرَ كِتَابِ الْقِسْمَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِهِ ، وَإِنْ تَضَرَّرَ جَارُهُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا جَوَابُ الْمَشَايِخِ ) مِنْ أَنَّهُ يَمْنَعُ إذَا 612 كَانَ الضَّرَرُ بَيِّنًا ( قَوْلُهُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى ) الْأَوْضَحُ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى ط
البحر الرائق شرح كنز الدقائق اقرأ →
كتاب القسمة
الاختيار لتعليل المختار اقرأ →
331 كِتَابُ الْقِسْمَةِ
مَعْنَى الْإِفْرَازِ فِيمَا لَا يَتَفَاوَتُ أَظْهَرُ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، وَمْعَنَى الْمُبَادَلَةِ فِيمَا يَتَفَاوَتُ أَظْهَرُ كَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ ، إِلَّا أَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا عَلَى الْقِسْمَةِ إِذَا اتَّحَدَ الْجِنْسُ ، وَلَا يُجْبَرُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ ، وَلَوِ اقْتَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ جَازَ ، وَيَقْسِمُ عَلَى الصَّبِيِّ وَصِيُّهُ أَوْ وَلَيُّهُ ، وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ قَاسِمًا عَدْلًا مَأْمُونًا عَالِمًا بِالْقِسْمَةِ يَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، أَوْ يُقَدِّرُ لَهُ أَجْرًا يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُتَقَاسِمِينَ ، وَهُوَ عَلَى عَدَدِ رُؤُوسِهِمْ ( سم ) ، وَلَا يُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى قَاسِمٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَتْرُكُ الْقُسَّامَ يَشْتَرِكُونَ . جَمَاعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ عَقَارٌ طَلَبُوا مِنَ الْقَاضِي قِسْمَتَهُ ، وَادَّعَوْا أَنَّهُ مِيرَاثٌ لَمْ يَقْسِمْهُ حَتَى يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ ( ف ) عَلَى ( سم ) الْوَفَاةِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ حَضَرَ وَارِثَانِ فَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَفَاةِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ وَمَعَهُمَا وَارِثٌ غَائِبٌ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْغَائِبِ ، وَفِي الشِّرَاءِ لَا يَقْسِمُهُ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْجَمِيعِ ، وَإِنْ حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ لَمْ يَقْسِمْ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ .

المالكية

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل اقرأ →
ص ( بَابُ الْقِسْمَةِ ) ش ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : تَصْيِيرُ مُشَاعٍ مِنْ مَمْلُوكِ مَالِكَيْنِ مُعَيَّنًا وَلَوْ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ فِيهِ بِقُرْعَةٍ أَوْ قِرَاضٍ فَيَدْخُلُ قَسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا . نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَرَوَاهُ ابْنُ سَهْلٍ فِي طَعَامِ سَلَمٍ وَيُخْرِجُ تَعْيِينُ مُعْتِقٍ أَحَدَ عَبْدَيْهِ أَحَدَهُمَا وَتَعْيِينُ مُشْتَرٍ أَحَدَ ثَوْبَيْنِ أَحَدَهُمَا وَتَعْيِينُ مُطْلِقِ عَدَدٍ مُوصًى بِهِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْهُ بِمَوْتِ الزَّائِدِ عَلَيْهِ قَبْلَ تَعَيُّنِهِ بِالْقِسْمَةِ ، انْتَهَى .
ص ( تَهَايُؤٌ )
ش : قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ : وَقِسْمَةُ الْمُهَايَأَةِ تُقَالُ بِالنُّونِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَنَّى صَاحِبَهُ بِمَا أَرَادَهُ وَيُقَالُ بِالْبَاءِ أَيْضًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهَبَ لِصَاحِبِهِ الِاسْتِمْتَاعَ بِحَقِّهِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَيُقَالُ بِالْيَاءِ تَحْتِيَّةً ثِنْتَانِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَيَّأَ لِصَاحِبِهِ مَا طَلَبَ مِنْهُ ، انْتَهَى . ابْنُ عَرَفَةَ وَهِيَ أَيْ الْمُهَايَأَةُ اخْتِصَاصُ شَرِيكٍ بِمُشْتَرِكٍ فِيهِ عَنْ شَرِيكِهِ فِيهَا زَمَنًا مُعَيَّنًا مِنْ مُتَّحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ وَيَجُوزُ فِي نَفْسِ مَنْفَعَتِهِ لَا فِي غَلَّتِهِ .
ص ( فِي زَمَنٍ كَخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا أَوْ سُكْنَى دَارٍ سِنِينَ كَالْإِجَارَةِ )
ش : نَبَّهَ بِهَذَا عَلَى أَنَّ قِسْمَةَ 335 التَّهَايُؤِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ تَكُونُ كَالْإِجَارَةِ لَازِمَةٌ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ مُتَّحِدًا أَوْ يَأْخُذُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمُدَّةِ فِيهِمَا .
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي زَمَنٍ كَالْإِجَارَةِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَمَنٍ لَمْ تَكُنْ كَالْإِجَارَةِ وَهُوَ يُشِيرُ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَالْأُولَى يَعْنِي الْمُهَايَأَةَ إجَارَةٌ لَازِمَةٌ يَأْخُذُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَغَيْرُ لَازِمَةٍ كَدَارَيْنِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ سُكْنَى دَارٍ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَهَذَا الْقِسْمُ أَيْ الْمُهَايَأَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ مُقَاسَمَةُ زَمَانٍ وَمُقَاسَمَةُ أَعْيَانٍ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ فَالْأُولَى إلَى قَوْلِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَقَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا رَاجِعٌ إلَى الدَّارَيْنِ وَقَوْلُهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً يَحْتَمِلُ الصُّورَتَيْنِ وَيَحْتَمِلُ عَوْدَهُ إلَى الثَّانِيَةِ وَيُضْمِرُ بَعْدَ الْأُولَى مِثْلَهُ الدَّارَ الْوَاحِدَةَ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا قِسْمَةُ زَمَانٍ بِخِلَافِ الدَّارَيْنِ فَإِنَّهَا مُقَاسَمَةُ أَعْيَانٍ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُ لَازِمَةٍ كَدَارَيْنِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُكْنَى دَارٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مُدَّةٍ ، انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : قَوْلُهُ غَيْرُ لَازِمَةٍ هَذَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْخِيَارِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ضَرْبُ الْأَجَلِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ أَنْ يَنْحَلَّ مَتَى شَاءَ وَلَا يُمْكِنُ تَصْوِيرُهَا بِالْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ مِثَالَيْ الْمُلَازَمَةِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا بَيْتًا مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَيَأْخُذَ الْآخَرُ كَذَلِكَ ، انْتَهَى .
المدونة اقرأ →
265 كِتَابُ الْقِسْمَةِ الْأَوَّلُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمِيرَاثِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي بِعْتُ مُورَثِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَلَمْ أُسَمِّ مَا هُوَ أَخُمُسٌ أَمْ عُشْرٌ أَمْ رُبُعٌ أَمْ نِصْفٌ ، أَيَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا خَيْرَ فِي هَذَا الْبَيْعِ عِنْدَ مَالِكٍ .
قُلْتُ : فَإِنْ تَصَدَّقَ بِمِيرَاثِهِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ وَهَبَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ مَا هُوَ أَثُلُثٌ أَوْ رُبُعٌ أَيَجُوزُ هَذَا ؟
قَالَ : نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ .
المدونة اقرأ →
294 كِتَابُ الْقِسْمَةِ الثَّانِي مَا جَاءَ فِي الشَّرِيكَيْنِ يَقْتَسِمَانِ فَيَجِدُ أَحَدُهُمَا بِحِصَّتِهِ عَيْبًا أَوْ بِبَعْضِهَا قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ شَرِيكَيْنِ اقْتَسَمَا دُورًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ أَرْضًا أَوْ عُرُوضًا ، فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا بِعَبْدٍ مَنْ الْعَبِيدِ عَيْبًا أَوْ بِبَعْضِ الدُّورِ أَوْ بِبَعْضِ الْعُرُوضِ الَّتِي صَارَتْ فِي حَظِّهِ عَيْبًا ، كَيْفَ يَصْنَعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : أَرَى ذَلِكَ مِثْلَ الْبُيُوعِ وَالدُّورِ لَيْسَ فِيهَا فَوْتٌ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي وَجَدَ فِيهِ الْعَيْبَ ، هُوَ وَجْهَ مَا أَخَذَ فِي نَصِيبِهِ وَكَثْرَتَهُ ، رَدَّ ذَلِكَ كُلَّهُ وَرَجَعَ عَلَى حَقِّهِ وَرُدَّتْ الْقِسْمَةُ ، إلَّا أَنْ يَفُوتَ مَا فِي يَدَيْ صَاحِبِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هَدْمٍ يَكُونُ قَدْ هَدَمَ دَارِهِ فَبَنَاهَا فَهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ كُلُّهُ فَوْتٌ . قَالَ : فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِ هَذَا ، وَأَصَابَ هَذَا الْآخَرُ عَيْبًا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَأْخُذُ مِنْ الَّذِي فَاتَتْ الدُّورُ فِي يَدَيْهِ نِصْفَ قِيمَةِ الدُّورِ يَوْمَ قَبَضَهَا ، وَتَكُونُ هَذِهِ الدُّورُ الَّتِي رَدَّهَا صَاحِبُهَا بِالْعَيْبِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَفُتْ رُدَّتْ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالِهَا ، وَاخْتِلَافُ الْأَسْوَاقِ عِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ بِفَوْتٍ فِي الدُّورِ .
قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ الَّذِي وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ أَقَلَّ مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِنْ الَّذِي صَارَ لَهُ رَدَّهُ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إذَا كَانَ الَّذِي وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ أَقَلَّ مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ مِنْ أَجْلِهِ اشْتَرَاهُ ; رَدَّهُ وَنَظَرَ إلَيْهِ كَمْ هُوَ مِمَّا اشْتَرَى ، فَإِنْ كَانَ السُّبْعَ أَوْ الثُّمُنَ رَجَعَ إلَى قِيمَةِ مَا فِي يَدَيْ أَصْحَابِهِ وَأَخَذَ مِنْهُمْ قِيمَةَ نِصْفِ سُبْعِ ذَلِكَ أَوْ نِصْفِ ثُمُنِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ .
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الدَّارَ ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي بِهَا عَيْبًا ، أَوْ يُسْتَحَقُّ مِنْهَا شَيْءٌ ، قَالَ : إنْ كَانَ الَّذِي وَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَاسْتُحِقَّ مِنْ الدَّارِ الشَّيْءُ التَّافِهُ ، مِثْلُ الْبَيْتِ يَكُونُ فِي الدَّارِ الْعَظِيمَةِ أَوْ النَّخَلَاتِ تَكُونُ فِي النَّخْلِ الْكَثِيرَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَلْزَمُهُ الْبَيْعُ فِيمَا بَقِيَ ، وَإِنْ كَانَ جُلَّ ذَلِكَ رَدَّهُ . فَكَذَلِكَ الْقِسْمَةُ وَالدَّارُ الْوَاحِدَةُ وَالدُّورُ الْكَثِيرَةُ إذَا أَصَابَ بِهَا عَيْبًا ، سَوَاءٌ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ ، إنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَ الْعَيْبُ يَسِيرًا رَدَّ ذَلِكَ الَّذِي 295 أَصَابَ بِهِ الْعَيْبَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَلْزَمُهُ مَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِاَلَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ قِيمَةِ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدَيْهِ فَيُشَارِكَهُ فِيهِ ، فَإِنَّمَا لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، كَانَ حَظُّ صَاحِبِهِ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ لَوْ اقْتَسَمَاهُ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا فِي حَظِّهِ نَخْلًا وَدُورًا وَرَقِيقًا وَحَيَوَانًا ، وَأَخَذَ الْآخَرُ فِي حَظِّهِ بَزًّا وَعِطْرًا وَجَوْهَرًا ، تَرَاضَيَا بِذَلِكَ فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا فِي بَعْضِ مَا صَارَ لَهُ عَيْبًا ، فَأَصَابَ ذَلِكَ فِي الْجَوْهَرِ وَحْدَهُ أَوْ فِي بَعْضِ الْعِطْرِ ، أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ مَا صَارَ لَهُ فِي نَصِيبِهِ ، أَوْ يَرُدَّ هَذَا الَّذِي أَصَابَ بِهِ الْعَيْبَ وَحْدَهُ ؟
قَالَ : يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَ بِهِ الْعَيْبَ هُوَ وَجْهَ مَا صَارَ لَهُ ; رَدَّ جَمِيعَهُ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَدَّ ذَلِكَ وَحْدَهُ بِعَيْنِهِ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ .
الذخيرة اقرأ →
كتاب القسمة

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج اقرأ →
( بَابُ الْقِسْمَةِ )
أُدْرِجَتْ فِي الْقَضَاءِ لِاحْتِيَاجِ الْقَاضِي إلَيْهَا ؛ وَلِأَنَّ الْقَاسِمَ كَالْقَاضِي عَلَى مَا يَأْتِي وَهِيَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } الْآيَةَ وَقِسْمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْغَنَائِمِ وَالْحَدِيثُ السَّابِقُ أَوَّلَ الشُّفْعَةِ ( قَدْ يَقْسِمُ ) الْمُشْتَرَكَ ( الشُّرَكَاءُ ) الْكَامِلُونَ ، أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ فَلَا يَقْسِمُ لَهُ وَلِيُّهُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غِبْطَةٌ ( أَوْ مَنْصُوبُهُمْ ) أَيْ وَكِيلُهُمْ ( أَوْ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ ) أَوْ الْإِمَامُ نَفْسُهُ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ أَوْ الْمُحَكَّمُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ . قَالَ الْقَفَّالُ : أَوْ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ قِسْمَتَهُ إفْرَازٌ وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ نَعَمْ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِ نَصِيبِهِ 194 مِنْ مُدَّعٍ ثَبَتَ لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا غَيْبَةَ شَرِيكِهِ عُذْرًا فِي تَمَكُّنِهِ مِنْهُ كَامْتِنَاعِهِ وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي دَرَاهِمَ جُمِعَتْ لِأَمْرٍ وَخُلِطَتْ ، ثُمَّ بَدَا لَهُمْ تَرْكُهُ بِأَنَّ لِأَحَدِهِمْ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ ، وَخَالَفَهُمْ التَّاجُ الْفَزَارِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَقَوْلُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ يُشْعِرُ بِامْتِنَاعِهِمْ فَالْجَوَازُ حِينَئِذٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ . ا هـ .
وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْغَيْبَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِامْتِنَاعِ ، وَمِثْلِهِمَا جَهْلُ الشَّرِيكِ لِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ دُهْنٌ حَرَامٌ بِحَلَالٍ فُصِلَ قَدْرُ الْحَرَامِ فَيَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ أَيْ : مَنْ حَفِظَ الْإِمَامُ لَهُ إنْ تُوُقِّعَتْ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهِ ، وَإِدْخَالِهِ بَيْتَ الْمَالِ إنْ لَمْ تُتَوَقَّعُ وَيَتَصَرَّفُ فِي قَدْرِ مَالِهِ كَيْفَ شَاءَ . قَالَ : وَكَذَا لَوْ اخْتَلَطَتْ دَرَاهِمُ أَوْ حِنْطَةُ جَمَاعَةٍ أَوْ غُصِبَتْ وَخُلِطَتْ أَيْ : وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْغَاصِبُ لِمَا مَرَّ ثَمَّ فَيَقْسِمُ الْجَمِيعَ بَيْنَهُمْ . وَقِيلَ : يَجُوزُ الِانْفِرَادُ بِالْقِسْمَةِ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ مُطْلَقًا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج اقرأ →
283 بَابُ الْقِسْمَةِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهِيَ تَمْيِيزُ الْحِصَصِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ . وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } الْآيَةَ ، وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَرْبَابِهَا } وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا ، فَقَدْ يَتَبَرَّمُ الشَّرِيكُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ أَوْ يَقْصِدُ الِاسْتِبْدَادَ بِالتَّصَرُّفِ ، وَأَدْرَجَهَا فِي الْقَضَاءِ لِاحْتِيَاجِ الْقَاضِي إلَيْهَا وَلِأَنَّ الْقَاسِمَ كَالْقَاضِي عَلَى مَا سَيَأْتِي ( قَدْ يَقْسِمُ ) الْمُشْتَرَكَ ( الشُّرَكَاءُ ) الْكَامِلُونَ ، أَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِينَ فَلَا يَقْسِمُ لَهُمْ وَلِيُّهُمْ إلَّا إنْ كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ غِبْطَةٌ ( أَوْ مَنْصُوبُهُمْ ) أَيْ وَكِيلُهُمْ ( أَوْ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ ) أَوْ الْإِمَامُ نَفْسُهُ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ لِأَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُ أَوْ الْمُحَكَّمُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ ذُكِرَ ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ حِصَّتَهُ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ . قَالَ الْقَفَّالُ : أَوْ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْمُتَمَاثِلِ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّ قِسْمَتَهُ إفْرَازٌ ، وَمَا قُبِضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مُشْتَرَكٌ . نَعَمْ لِلْحَاضِرِ الِانْفِرَادُ بِأَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْ مُدَّعَى ثَبَتَ لَهُ مِنْهُ حِصَّةٌ فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا غَيْبَةَ شَرِيكِهِ عُذْرًا فِي تَمْكِينِهِ مِنْهُ كَامْتِنَاعِهِ
الأم اقرأ →
باب القسمة
روضة الطالبين وعمدة المفتين اقرأ →
كتاب القسمة

الحنابلة

المغني اقرأ →
140 كِتَابُ الْقِسْمَة الْأَصْلُ فِي الْقِسْمَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ } وقَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى } الْآيَةَ . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ ، وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ ، فَلَا شُفْعَةَ } .
وَقَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَكَانَ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ . وَأَجْمَعْت الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِ الْقِسْمَةِ ، وَلِأَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إلَى الْقِسْمَةِ ; لِيَتَمَكَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى إيثَارِهِ ، وَيَتَخَلَّصَ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَكَثْرَةِ الْأَيْدِي .
كشاف القناع عن متن الإقناع اقرأ →
( بَابُ الْقِسْمَةِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ اسْمُ مَصْدَرِ قَسَمَ يَقْسِمُ قَسْمًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْقَسْمُ مَصْدَرُ قَسَمْتُ الشَّيْءَ فَانْقَسَمَ وَقَاسَمَهُ الْمَالَ وَتَقَاسَمَاهُ وَاقْتَسَمَاهُ ( وَهِيَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَإِفْرَازُ مَا عَنْهَا ) وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهَا وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى : { وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ } { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } الْآيَةَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 371 { ۝ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ } وَكَانَ يُقَسِّمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ لِيَتَمَكَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ وَيَتَخَلَّصُ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَكَثْرَةِ الْأَيْدِي .
شرح منتهى الإرادات اقرأ →
بَابُ الْقِسْمَةِ بِكَسْرِ الْقَافِ : اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ قَسَمْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتَهُ أَقْسَامًا وَالْقِسْمُ : بِكَسْرِ الْقَافِ 544 النَّصِيبُ الْمَقْسُومُ وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرُ قَسَمْتُ الشَّيْءَ فَانْقَسَمَ وَقَاسَمَهُ الْمَالَ وَتَقَاسَمَاهُ وَاقْتَسَمَاهُ ، وَعُرْفًا ( تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَإِفْرَازُهَا عَنْهَا ) وَأَجْمَعُوا عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } وَقَوْلِهِ : { وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ } وَحَدِيثِ : " { ۝ إنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ } " وَقَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا وَذُكِرَتْ فِي الْقَضَاءِ ; لِأَنَّ مِنْهَا مَا يَقَعُ بِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ وَيُقَاسِمُ بِنَصِيبِهِ ، ( وَهِيَ ) أَيْ الْقِسْمَةُ ( نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا قِسْمَةُ تَرَاضٍ ) بِأَنْ يَتَّفِقَ عَلَيْهَا جَمِيعُ الشُّرَكَاءِ ( وَتَحْرُمُ ) الْقِسْمَةُ ( فِي مُشْتَرَكٍ لَا يَنْقَسِمُ إلَّا بِضَرَرٍ ) عَلَى الشُّرَكَاءِ أَوْ أَحَدِهِمْ لِحَدِيثِ : " { ۝ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } . " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ .
قَالَ الثَّوْرِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ لَهُ طُرُقٌ وَيُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ( أَوْ بِرَدِّ عِوَضٍ ) مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمْ ; لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ بِغَيْرِ الرِّضَا ( كَحَمَّامٍ وَدُورٍ صِغَارٍ ) بِحَيْثُ يَتَعَطَّلُ الِانْتِفَاعُ بِهَا ، إذَا قُسِّمَتْ أَوْ يَقِلُّ .
( وَ ) كَ ( شَجَرٍ مُفْرَدٍ وَأَرْضٍ بِبَعْضِهَا بِئْرٌ أَوْ بِنَاءٌ وَنَحْوُهُ ) كَمَعْدِنٍ ، ( وَلَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ ) أَيْ بِجَعْلِهَا أَجْزَاءً ( وَلَا بِقِيمَةٍ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ ) ; لِأَنَّ فِيهَا إمَّا ضَرَرٌ أَوْ رَدُّ عِوَضٍ ، وَكِلَاهُمَا لَا يُجْبَرُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهِ ، ( وَحُكْمُ هَذِهِ ) الْقِسْمَةِ ( كَبَيْعٍ يَجُوزُ فِيهَا مَا يَجُوزُ فِيهِ ) أَيْ الْبَيْعِ خَاصَّةً ( لِمَالِك ) النَّصِيبِ ، إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ( وَوَلِيِّهِ ) ، إنْ كَانَ كَذَلِكَ ( خَاصَّةً ) لِمَا فِيهَا مِنْ الرَّدِّ ، وَبِهِ تَصِيرُ بَيْعًا لِبَذْلِ صَاحِبِهِ إيَّاهُ عِوَضًا عَمَّا حَصَلَ لَهُ مِنْ حَقِّ شَرِيكِهِ ، وَهَذَا هُوَ الْبَيْعُ قَالَ الْمَجْدُ : الَّذِي تَحَرَّرَ عِنْدِي فِيمَا فِيهِ رَدُّ عِوَضٍ أَنَّهُ بَيْعٌ فِيمَا يُقَابِلُ الرَّدَّ وَإِفْرَازٌ فِي الْبَاقِي ا . هـ . فَلَا يَفْعَلَهَا الْوَلِيُّ إلَّا إنْ رَآهَا مَصْلَحَةً وَإِلَّا فَلَا كَبَيْعِ عَقَارِ مُوَلِّيهِ .
الإنصاف اقرأ →
باب القسمة
الفروع اقرأ →
506 بَابُ الْقِسْمَةِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : " وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةُ حَائِطٍ أَوْ حَائِطٌ فَقِيلَ : لَا إجْبَارَ ، وَقِيلَ : إلَّا فِي قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ طُولًا فِي كَمَالِ عَرْضِهَا ، وَعِنْدَ الْقَاضِي يُجْبَرُ ( 1 ) إنْ طَلَبَ قِسْمَةَ 507 طُولِهِمَا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أَوْ قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَهِيَ تَسَعُ حَائِطَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْعَرْصَةِ " ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ .
( وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) هُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) وَهُوَ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ طُولًا فِي كَمَالِ عَرْضِهَا لِمَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ .
( الْقَوْلُ الثَّالِثُ ) وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي نَسَبَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ إلَى الْأَصْحَابِ فَقَالَ : وَقَالَ أَصْحَابُنَا : إنْ طَلَبَ قِسْمَتَهُ طُولًا بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ الطُّولِ فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ ، وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَتَهُ عَرْضًا وَكَانَتْ تَسَعُ حَائِطَيْنِ أُجْبِرَ وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى . وَفِي نِسْبَتِهِ إلَى الْأَصْحَابِ نَظَرٌ ، وَجَزَمَ بِهِ الْوَجِيزِ .
( وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ ) اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فَقَالَ فِي الْحَائِطِ : لَا يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِهَا بِحَالٍ ، وَقَالَ فِي الْعَرْصَةِ كَقَوْلِ الْقَاضِي ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ .
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب القسمة
المبدع في شرح المقنع اقرأ →
باب القسمة

الظاهرية

المحلى بالآثار اقرأ →
419 كِتَابُ الْقِسْمَةِ 1249 - مَسْأَلَةٌ :
الْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ حَقٍّ مُشْتَرَكٍ إذَا أَمْكَنَ ، وَعَلَى حَسْبِ مَا يُمْكِنُ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ } .
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ نا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ - عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخِطْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ } [ يَعْنِي الْقَلْبَ ] .
فَهَذَانِ نَصَّانِ عُمُومٌ لِكُلِّ قِسْمَةٍ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّهُمَا فِي مِيرَاثٍ أَوْ بَيْنَ النِّسَاءِ بِرَأْيِهِ ، وَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ - : بُرْهَانٌ قَاطِعٌ فِي وُجُوبِ الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَ ذُو الْحَقِّ حَقَّهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ 1250 - مَسْأَلَةٌ :
وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا عَلَيْهَا ، وَيُوَكِّلُ الصَّغِيرُ ، وَالْمَجْنُونُ ، وَالْغَائِبُ مَنْ يَعْزِلُ لَهُ حَقَّهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطَى كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَوَجَبَ أَنْ يَنْفُذُ ذَلِكَ وَيَقْضِيَ بِهِ لِكُلِّ مَنْ طَلَبَ حَقَّهُ ، وَأَمَّا التَّقْدِيمُ لِمَنْ ذَكَرْنَا فَلِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ } وَهَذَا مِنْ الْقِسْطِ .

المقارن

بداية المجتهد ونهاية المقتصد اقرأ →
كتاب القسمة