من هو أولى بالصلاة على الميت
الشافعية
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
45 بَابُ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَالْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنَ الْوَالِي ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ " .
مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ : أَنَّ الْوَلِيَّ الْمُنَاسِبَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَسُلْطَانِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالِي الْبَلَدِ وَسُلْطَانُهُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ سَائِرِ أَوْلِيَائِهِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ . اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَؤُمَّنَّ رَجُلٌ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " .
وَرُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَتَّى صَلَّى عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ : " لَوْلَا السُّنَّةُ لَمَا قَدَّمْتُكَ " . وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ سُنَّ لَهَا الْجَمَاعَةُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَالِي بِإِقَامَتِهَا أَوْلَى مِنَ الْوَلِيِّ ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَوَجَّهَ فِي الْجَدِيدِ عُمُومَ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ " ، [ الْأَنْفَالِ : 75 ] ، وَلِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ بِالنَّسَبِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَحَقَّ مِنَ الْوَالِي كَالنِّكَاحِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى غَيْرِهِ فِي النِّكَاحِ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ، كَالْقَرِيبِ عَلَى الْبَعِيدِ ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الِاسْتِغْفَارُ وَالتَّرَحُّمُ وَالِاسْتِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ .
وَلِهَذَا كَانَ الْأَبُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ أَشْفَقُ وَأَحْنَى وَأَرَقُّهُمْ عَلَيْهِ ، قُلْنَا : فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَوْلَى لِاخْتِصَاصِهِ بِهَذَا الْمَعْنَى .
فَأَمَّا الْخَبَرُ فَمَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ .
وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِسَعِيدٍ ، وَقَوْلُهُ : لَوْلَا السُّنَّةُ لَمَا قَدَّمْتُكَ ، يَعْنِي : إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ تَقْدِيمَ الْوُلَاةِ عَلَى طَرِيقِ الْأَدَبِ لَا الْوَاجِبُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ سَعِيدًا اسْتَأْذَنَ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ حَقًّا لَهُ لَمَا اسْتَأْذَنَ فِيهِ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، فَالْمَعْنَى فِيهَا ثُبُوتُ الْحَقِّ فِيهَا ، بِالْوِلَايَةِ دُونَ النَّسَبِ .
46
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَالْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنَ الْوَالِي ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ " .
مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ : أَنَّ الْوَلِيَّ الْمُنَاسِبَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَسُلْطَانِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالِي الْبَلَدِ وَسُلْطَانُهُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ سَائِرِ أَوْلِيَائِهِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ . اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَؤُمَّنَّ رَجُلٌ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " .
وَرُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَتَّى صَلَّى عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ : " لَوْلَا السُّنَّةُ لَمَا قَدَّمْتُكَ " . وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ سُنَّ لَهَا الْجَمَاعَةُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَالِي بِإِقَامَتِهَا أَوْلَى مِنَ الْوَلِيِّ ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَوَجَّهَ فِي الْجَدِيدِ عُمُومَ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ " ، [ الْأَنْفَالِ : 75 ] ، وَلِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ بِالنَّسَبِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَحَقَّ مِنَ الْوَالِي كَالنِّكَاحِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى غَيْرِهِ فِي النِّكَاحِ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ، كَالْقَرِيبِ عَلَى الْبَعِيدِ ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الِاسْتِغْفَارُ وَالتَّرَحُّمُ وَالِاسْتِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ .
وَلِهَذَا كَانَ الْأَبُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ أَشْفَقُ وَأَحْنَى وَأَرَقُّهُمْ عَلَيْهِ ، قُلْنَا : فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَوْلَى لِاخْتِصَاصِهِ بِهَذَا الْمَعْنَى .
فَأَمَّا الْخَبَرُ فَمَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ .
وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِسَعِيدٍ ، وَقَوْلُهُ : لَوْلَا السُّنَّةُ لَمَا قَدَّمْتُكَ ، يَعْنِي : إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ تَقْدِيمَ الْوُلَاةِ عَلَى طَرِيقِ الْأَدَبِ لَا الْوَاجِبُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ سَعِيدًا اسْتَأْذَنَ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ حَقًّا لَهُ لَمَا اسْتَأْذَنَ فِيهِ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، فَالْمَعْنَى فِيهَا ثُبُوتُ الْحَقِّ فِيهَا ، بِالْوِلَايَةِ دُونَ النَّسَبِ .
46