المفقود

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
196 كِتَابُ الْمَفْقُودِ )
الْكَلَامُ فِي الْمَفْقُودِ يَقَعُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ ، فِي تَفْسِيرِ الْمَفْقُودِ ، وَفِي بَيَانِ حَالِهِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُصْنَعُ بِمَالِهِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ مَالِهِ .
( أَمَّا ) الْأَوَّلُ : فَالْمَفْقُودُ اسْمٌ لِشَخْصٍ غَابَ عَنْ بَلَدِهِ وَلَا يُعْرَفُ خَبَرُهُ أَنَّهُ حَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ ( فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا حَالُ الْمَفْقُودِ : فَعِبَارَةُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - عَنْ حَالِهِ أَنَّهُ حَيٌّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ حَيًّا وَمَيِّتًا حَقِيقَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِحَالَةِ وَلَكِنْ مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ ( تَجْرِي ) عَلَيْهِ أَحْكَامُ ( الْأ…
المبسوط
كِتَابُ الْمَفْقُودِ ( قَالَ ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ إمْلَاءً : الْمَفْقُودُ اسْمٌ لِمَوْجُودٍ هُوَ حَيٌّ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ حَالِهِ وَلَكِنَّهُ خَفِيُّ الْأَثَرِ كَالْمَيِّتِ بِاعْتِبَارِ مَآلِهِ ، وَأَهْلُهُ فِي طَلَبِهِ يَجِدُّونَ ، وَلِخَفَاءِ أَثَرِ مُسْتَقَرِّهِ لَا يَجِدُونَ قَدْ انْقَطَعَ عَلَيْهِمْ خَبَرُهُ وَاسْتَتَرَ عَلَيْهِمْ أَثَرُهُ ، وَبِالْجِدِّ رُبَّمَا يَصِلُونَ إلَى الْمُرَادِ وَرُبَّمَا يَتَأَخَّرُ اللِّقَاءُ إلَى يَوْمِ التَّنَادِ وَالِاسْمُ فِي اللُّغَةِ مِنْ الْأَضْدَادِ يَقُولُ الرَّجُلُ : فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَيْ أَضْلَلْتُهُ ، وَفَقَدَتْهُ…
فتح القدير
كِتَابُ الْمَفْقُودِ
( إذَا غَابَ الرَّجُلُ فَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَوْضِعٌ وَلَا يُعْلَمُ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ نَصَّبَ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ ) لِأَنَّ الْقَاضِي نَصَّبَ نَاظِرًا لِكُلِّ عَاجِزٍ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ وَالْمَفْقُودُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَصَارَ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَفِي نَصْبِ الْحَافِظِ لِمَالِهِ وَالْقَائِمِ عَلَيْهِ نَظَرٌ لَهُ . وَقَوْلُهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ لِإِخْفَاءِ أَنَّهُ يَقْبِضُ غَلَّاتِهِ وَالدَّيْنَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ غَرِيمٌ مِنْ غُرَمَائِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحِفْظِ ، وَيُخَاصِمُ فِي دَيْنٍ وَجَبَ بِعَقْدِهِ 142 لِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي حُقُوقِهِ ، وَلَا يُخَاصِمُ فِي الَّذِي تَو…
رد المحتار على الدر المختار
كِتَابُ الْمَفْقُودِ ( هُوَ ) لُغَةً الْمَعْدُومُ . وَشَرْعًا ( غَائِبٌ لَمْ يَدْرِ أَحَيٌّ هُوَ فَيُتَوَقَّعُ ) قُدُومُهُ ( أَمْ مَيِّتٌ أُودِعَ اللَّحْدَ الْبَلْقَعَ ) أَيْ الْقَفْرَ 293 جَمْعُهُ بَلَاقِعُ ، فَدَخَلَ الْأَسِيرُ وَمُرْتَدٌّ لَمْ يُدْرَ أُلْحِقَ أَوْ لَا ؟ ( وَهُوَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَيٌّ ) بِالِاسْتِصْحَابِ ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ ( فَلَا يَنْكِحُ عُرْسَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَقْسِمُ مَالَهُ ) قُلْت : وَفِي مَعْرُوضَاتِ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ نَزْعُهُ مِنْ يَدِ مَنْ بِيَدِهِ مِمَّنْ أَمَّنَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَهَابِهِ لِمَا سَيَجِيءُ مَعْزِيًّا لِخِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
الاختيار لتعليل المختار
49 كِتَابُ الْمَفْقُودِ
وَحُكْمُهُ أَنَّهُ حَيٌّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَمَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَيُقِيمُ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَسْتَوْفِي غَلَّاتِهِ فِيمَا لَا وَكِيلَ لَهُ فِيهِ ، وَيَبِيعُ مِنْ أَمْوَالِهِ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ ، وَيُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ حَالَ حُضُورِهِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ، فَإِنْ مَضَى لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مَا لَا يَعِيشُ أَقْرَانُهُ حُكِمَ بِمَوْتِهِ .